الشيخ الخليجي وعاملة الدليفري بقلم الكاتبة انجي الخطيب

نُشر منذ 3 أيام
حفظ
غلاف المقال

الشيخ حس إن الدم اندفع في عروقه. كان ممكن يخبط وينتظر حد يفتح له، أو يرجع يتصل بالشرطة، أو حتى يطلب مساعدة من حد في المنطقة. او يتصل بالحرس بتاعة لكن القرار اللي خدة كانت عواقبة اكبر من اللي الشيخ عملة في لحظة اندفاع لما سمع صوت مريم وهي بتستغيث#انجي_الخطيب

الشيخ الخليجي ما استناش ثانية واحدة بعد ما سمع صوت مريم وهي بتستغيث، ومد إيده لمقبــ,,ـــــض الباب وخبط عليه بعنــ,,ـــــف لدرجة إن صوت الخبط دوّى في الشقة كلها. «افتح الباب حالًا!» الصوت اللي جاي من جوه سكت للحظة، وبعدها الراجل صرخ بغضب: «مين اللي بيخبط بالطريقة دي؟ غور من هنا بدل ما أطلعلك!» الشيخ قرب من الباب أكتر، وقال بنبرة هادية بشكل مخيف: «أنا مش هكرر كلامي تاني... افتح الباب.» جاله صوت خطوات متلخبطة، وبعد ثواني الباب اتفتح بعنــ,,ـــــف، وظهر قدامه راجل في أواخر الأربعينات، جسمه ضخم نسبيًا، ووشه أحمر من العصبية، وفي إيده حزام جلدي كان لسه رافعه من شوية. الراجل بص للشيخ من فوق لتحت، واستغرب من شكله الخليجي ولبسه الأنيق، لكنه حاول يخفي ارتباكه وقال: «إنت مين؟ وعايز إيه؟» الشيخ ما ردش على سؤاله، لكن عينه عدّت من فوق كتفه لجوه الشقة، وهناك شاف مريم واقفة جنب الحيطة، حاطة إيديها على وشها، وشعرها منكوش، ودموعها نازلة على خدودها، وفي إيدها التانية ماسكة دراعها كأنها بتحاول تحمي نفسها من ض. ربة جديدة. أول ما عينيها وقعت عليه، اتجمدت مكانها. «إنت؟!» قالتها بصوت مخنوق، مش قادرة تستوعب إزاي الزبون اللي سلمته طلب الأكل من شوية واقف دلوقتي على باب بيتها. الراجل لف ناحيتها وقال بعصبية: «إنتي تعرفيه يا بت؟
» مريم ما ردتش، لأنها كانت لسه بتحاول تستوعب اللي بيحصل، لكن الشيخ دخل خطوة لجوه، وقال بصرامة: «إيدك اللي بترفعها عليها دي، لو اتمدت تاني، هتتحاسب عليها.» الراجل ضحك ضحكة مستفزة، ورفع دقنه بتحدي. «وإنت مين بقى عشان تحاسبني؟ دي بنتي، وأنا حر فيها!» الشيخ بص له نظرة خلت ضحكته تختفي بالتدريج، وقال: «كونها بنتك مش معناه إنها ملكك، ولا إنك تقدر تض. ربها وتك. سر كرامتها زي ما إنت عايز.» الراجل قرب منه خطوة وقال: «اسمع يا خواجة، إنت شكلك غريب عن المنطقة دي، وأنا مش ناقص وجع دماغ. اطلع بره بيتي، وإلا هخليك تندم على اليوم اللي جيت فيه هنا.» الشيخ ما اتحركش، بالعكس، خلع ساعته الفخمة وحطها في جيبه، وبعدها فك أزرار كم قميصه بهدوء. مريم، رغم خوفها، رفعت عينيها له بقلق وقالت: «لو سمحت، امشي... إنت مش عارف هو ممكن يعمل إيه.» بصلها الشيخ للحظة، وشاف في عينيها خوف مش عليه لوحده، لكن عليه من الراجل اللي قدامهم، وكأنها رغم كل اللي اتعرضت له لسه مش عايزة حد يتأذى بسببها. رد عليها من غير ما يبعد عينيه عن الراجل: «أنا مش همشي وأسيبك بالشكل ده.» الراجل انفجر في الضحك، وبعدها مد إيده يمسك الشيخ من ياقة قميصه. «إنت شكلك محتاج حد يفهمك مقامك!» لكن قبل ما صوابعه توصل للقماش، الشيخ مسك معصمه وثبته في مكانه، وبحركة سريعة أبعد إيده عنه.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
HF

Hana Fahmy ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
39مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

عمتي زهرة الربيع روايات

عمتي زهرة الربيع

عمتي زهرة الربيع عمتي جابتلي عريس من الارياف ورفضته فورا لاني مكنتش عايزه اتجوز هناك، بس ا…

Hana Fahmy 0.0 37 دقائق