الشيخ الخليجي وعاملة الدليفري بقلم الكاتبة انجي الخطيب

نُشر منذ يومين
حفظ
غلاف المقال
«فيه حاجة يا بنتي؟» مريم استغلت وجودهم وقالت: «الراجل ده بيضايقني، ومش راضي يمشي.» الرجل رفع إيده بسرعة. «أنا ما عملتش حاجة، أنا كنت بس بعرض عليها شغل.» عم صبحي وقف بينه وبين مريم. «طالما هي قالتلك مش عايزة، يبقى تمشي. الشارع مش ناقص مشاكل.» الرجل بص لمريم بغيظ، وبعدها ركب عربيته ومشي. مريم طلعت الشقة وهي بتترعش من الغضب والخوف، وأول ما أمها شافتها، عرفت إن فيه حاجة حصلت. حكت لها اللي حصل، والأم أصرت إنها لازم تبلغ الشرطة عن المضايقات المتكررة. وفي نفس الليلة، وصل للشيخ اتصال من المحامي. «يا سيدي، الشخص اللي قابل مريم النهارده تم تحديد هويته، واتضح إنه اشتغل قبل كده مع شركة تابعة لراشد.» الشيخ غمض عينيه. «هو كلمها تاني؟» «حسب البلاغ اللي اتقدم، أيوه. لكن ما حصلش اعتــ,,ـــــدا جسدي، وفيه شهود على الواقعة.» الشيخ قام من مكانه، وراح ناحية الشباك. «أنا هكلم راشد.» المحامي قال بسرعة: «أنصح حضرتك تستنى لحد ما نكمل الإجراءات، عشان ما يحصلش أي تصعيد.» الشيخ سكت، وبعدها رد: «عندك حق. بس أنا مش هسمح إن حد يستخدم اسم عيلتي عشان يخوف إنسانة أو يضغط عليها.» قفل المكالمة، واتصل بأمه. حكى لها كل اللي حصل، فصوتها اتغير تمامًا. «راشد عمل كده؟» «لسه الإجراءات ما خلصتش، لكن فيه أدلة بتربطه بالموضوع.
» الأم قالت بحزم: «لو ثبت إنه عمل كده، لازم يتحاسب. مش عشان مريم بس، عشان ما يفتكرش إن اسم العيلة يحميه من الغلط.» الشيخ حس براحة غريبة. كان خايف إن أمه تعترض على مريم، أو تطلب منه ينهي الموضوع قبل ما يكبر، لكنها كانت أول واحدة تقف معاه ضد التصرفات اللي ممكن تضرها. وفي اليوم التالي، اتصلت به أمه وقالت: «أنا جاية مصر.» الشيخ استغرب. «ليه يا أمي؟» «عشان أقعد معاك، وأشوف بنفسي إيه اللي بيحصل. ومش هسمح لحد من العيلة يتصرف من وراك.» بعد يومين، وصلت الأم القصر، وكان واضح عليها إنها مصممة تعرف الحقيقة. لكنها ما طلبتش من ابنها عنوان مريم، ولا قالت إنها عايزة تشوفها. بدل كده، طلبت من المحامي يتأكد إن كل الإجراءات ماشية بشكل قانوني، وإن مريم مش هتتعرض لأي ضغط. وفي مساء اليوم الثالث، حصلت حاجة ما كانتش في الحسبان. مريم كانت راجعة من الشغل، ولقت أمها بتستقبلها بوش بشوش. «يا مريم، فيه ست محترمة اتصلت بيا من شوية، وطلبت تقابلني أنا وإنتي، وقالت إنها عايزة تعتذر عن حاجة تخص حد من عيلتها.» مريم عقدت حواجبها. «مين الست دي يا ماما؟» الأم قالت: «اسمها نورة.» مريم ما عرفتش الاسم، لكنها حست إن الموضوع له علاقة بالشيخ الخليجي. «وإنتي وافقتي؟» «قلت لها إننا هنفكر، وإن أي مقابلة لازم تكون في مكان عام، ومن غير أي التزامات.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
HF

Hana Fahmy ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
16مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

عمتي زهرة الربيع روايات

عمتي زهرة الربيع

عمتي زهرة الربيع عمتي جابتلي عريس من الارياف ورفضته فورا لاني مكنتش عايزه اتجوز هناك، بس ا…

Hana Fahmy 0.0 37 دقائق