الشيخ الخليجي وعاملة الدليفري بقلم الكاتبة انجي الخطيب

نُشر منذ يومين
حفظ
غلاف المقال
فيه تحقيق رسمي في الموضوع، وأنا مش عايز أتهم حد من غير دليل نهائي.» مريم رفعت عينيها بسرعة. «راشد؟ هو له علاقة بالرسائل اللي وصلتني؟» الشيخ رد: «مش هقدر أجزم، لكن فيه أسباب تخلي المحامي يراجع الموضوع.» مريم اتنهدت، وبعدها قالت: «أنا مش عايزة أكون سبب في مشاكل بينك وبين عيلتك.» الشيخ رد بحزم هادي: «إنتي مش السبب. لو فيه حد ارتكب غلط، فهو المسؤول عن تصرفاته، مش إنتي.» مريم فضلت باصة له، وبعدها قالت: «أنا محتاجة وقت.» الشيخ هز راسه. «خدي كل الوقت اللي تحتاجيه.» قامت من مكانها، لكنه ما حاولش يمنعها. وقبل ما تمشي، لفتت ناحيته وقالت: «أنا مش عايزة أكون مجرد حكاية تحكيها بعدين وتقول إنك جربت تتجوز واحدة بسيطة عشان تعرف إذا كانت مختلفة عن البنات اللي قابلتهم.» الشيخ قام، وبص لها بثبات. «إنتي مش تجربة يا مريم. إنتي إنسانة أنا بدأت أحترمها وأهتم بيها، ولو في يوم بقيت جزء من حياتي، فده هيكون عشان إحنا الاتنين اخترنا ده، مش عشان أنا عايز أثبت حاجة لحد.» مريم ما ردتش، لكنها المرة دي خرجت من الكافيه وهي أقل خوفًا من المرة اللي فاتت. وفي اليوم التالي، المحامي اتصل بالشيخ وأبلغه إن التحقيق وصل لمرحلة مهمة. اتضح إن راشد هو اللي وافق على تحويلات مالية لجهة وسيطة، وإن الرسائل المجهولة اللي وصلت لمريم خرجت من رقم مرتبط بنفس الجهة.
لكن الدليل الأهم كان تسجيلًا لمكالمة بين راشد وأحد مساعديه، اتسجلت ضمن إجراءات تحقيق قانوني منفصل في واقعة مالية تخص الشركة. في التسجيل، كان راشد بيتكلم بوضوح عن رغبته في إبعاد مريم عن ابن عمه، عشان يمنعه من اتخاذ قرار جواز ممكن يغير شكل توزيع المسؤوليات داخل العيلة. الشيخ سمع جزءًا من التسجيل، وقفل الملف. كان غضبان، لكنه ما كانش عايز يتحول الموضوع لانتقام شخصي. طلب من المحامي يكمل الإجراءات القانونية، وقرر يواجه راشد في اجتماع رسمي بحضور كبير العيلة. في اليوم المحدد، اجتمعوا في القصر الخليجي. راشد دخل بثقة، لكنه أول ما شاف الملف قدام الشيخ، فهم إن الموضوع أخطر مما كان متوقعًا. الشيخ قال: «أنا عايز أسمع منك الحقيقة قبل ما المحامي يعرض المستندات.» راشد حاول يضحك. «حقيقة إيه؟» الشيخ فتح الملف. «محاولات الوصول لبيانات مريم، والاتصالات اللي اتعملت معاها، والرسائل اللي اتبعتت لها عشان تخليها تشك فيا.» راشد اتغيرت ملامحه، لكنه حاول يتماسك. «أنا ماليش علاقة بالكلام ده.» المحامي بدأ يعرض المستندات، واحد ورا التاني، من غير تهديد ولا مبالغة. ولما انتهى، كبير العيلة بص لراشد بغضب. «هل عندك رد؟» راشد سكت للحظات، وبعدها قال: «أنا كنت بحاول أحمي العيلة.» الشيخ رد بحدة: «تحميها من إيه؟ من بنت ما تعرفهاش؟» راشد رفع صوته: «من إنك تاخد قرار يغير كل حاجة!

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
HF

Hana Fahmy ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
16مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

عمتي زهرة الربيع روايات

عمتي زهرة الربيع

عمتي زهرة الربيع عمتي جابتلي عريس من الارياف ورفضته فورا لاني مكنتش عايزه اتجوز هناك، بس ا…

Hana Fahmy 0.0 37 دقائق