الشيخ الخليجي وعاملة الدليفري بقلم الكاتبة انجي الخطيب

نُشر منذ يومين
حفظ
غلاف المقال
ومش هتضغط عليكي. هي بس نفسها تعرفك أكتر.» مريم ابتسمت. «أنا قابلتها قبل كده، وارتحت لها.» الشيخ ضحك بفرحة واضحة. «يعني دي موافقة؟» مريم ضحكت وقالت: «دي موافقة مبدئية، ولسه فيه مقابلة رسمية.» رفع إيده باستسلام. «حاضر يا فندم. أنا تحت الاختبار.» وفي الأسبوع التالي، اتفقوا على زيارة رسمية في بيت مريم، بحضور أهلها وأم الشيخ. الشيخ أصر إنه يروح بنفسه، من غير موكب كبير ولا مظاهر مبالغ فيها. ولما وصل، كان عبد الرحمن مستنيه عند الباب، لابس قميص جديد، وواضح عليه التوتر. مد إيده للشيخ وقال: «أهلًا وسهلًا. البيت نور.» الشيخ صافحه باحترام. «ده شرف ليا يا عم عبد الرحمن.» عبد الرحمن بص له بدهشة بسيطة، لأنه ما كانش متوقع يسمع الكلام ده من شخص في مكانته. دخلوا الصالة، وكانت أم مريم بتحضر الضيافة، وكريم واقف جنب أخته، بيحاول يخفي ابتسامته. نورة سلمت على الجميع، وقعدت جنب أم مريم، وبدأت تتكلم معاها عن الأسرة والحياة اليومية، من غير أي أسئلة محرجة أو استعلاء. أما الشيخ، فقعد قدام عبد الرحمن، واتكلم معاه بصراحة. «أنا جاي النهارده عشان أطلب إيد مريم على سنة الله ورسوله، لو هي وأهلها موافقين. وأنا عارف إن فيه حاجات كتير لازم نتفق عليها، وعارف إن اللي حصل قبل كده ممكن يخليكم مترددين، وده حقكم.» عبد الرحمن سكت لحظة، وبعدها قال: «أنا مش هقدر أقولك إن بنتي مش غالية عليا.
هي شالت كتير، وأنا نفسي أضمن إنها مش هتتعب تاني.» الشيخ رد: «أنا ما أقدرش أوعدك إنها عمرها ما هتزعل أو هتتعب، لأن ده مش واقعي. لكن أقدر أوعدك إني مش هتعمد أوجعها، وإن أي خلاف بيننا هيتحل بالاحترام والكلام، مش بالضغط أو الإهانة.» عبد الرحمن بص له طويلًا، وبعدها قال: «أنا مش عايزها تبقى مجرد زوجة لراجل غني. أنا عايزها تفضل مريم اللي عرفناها، اللي عندها أحلامها وشغلها ورأيها.» الشيخ ابتسم. «وأنا عايزها تفضل مريم دي. دي الإنسانة اللي أنا عايز أشاركها حياتي.» في اللحظة دي، أم مريم بصت لبنتها وسألتها: «إنتي رأيك إيه يا مريم؟» كل العيون اتجهت ناحيتها. مريم أخدت نفسًا عميقًا، وبصت للشيخ، وبعدها لأهلها. «أنا موافقة.» كريم صرخ من الفرحة: «أخيرًا!» الكل ضحك، حتى مريم اللي وشها احمر من الكسوف. الشيخ كان بيبصلها وكأنه مش مصدق إن اللحظة دي حصلت فعلًا. هو اللي رفض عشرات البنات من أكبر العائلات، واللي كان فاكر إن الجواز مسؤولية لازم يتجنبها، لقى نفسه قاعد في شقة بسيطة في القاهرة، بيطلب إيد بنت اختارته بعد ما عرفته على حقيقته. ولأول مرة، حس إن كلمة «مناسب» ليها معنى مختلف تمامًا. لكن قبل ما يفرحوا بشكل كامل، كان لازم يتفقوا على تفاصيل الحياة اللي هتجمعهم. الشيخ اقترح إنهم يقيموا جزءًا من الوقت في مصر، وجزءًا في الخليج حسب ظروف العمل، لكن مريم قالت إنها مش مستعدة تسيب شغلها ومشروعها.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
HF

Hana Fahmy ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
39مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

عمتي زهرة الربيع روايات

عمتي زهرة الربيع

عمتي زهرة الربيع عمتي جابتلي عريس من الارياف ورفضته فورا لاني مكنتش عايزه اتجوز هناك، بس ا…

Hana Fahmy 0.0 37 دقائق