إنت طول عمرك رافض الجواز، وفجأة بسبب بنت قابلتها مرة، بقيت مستعد تغير حياتك كلها!» الشيخ وقف قدامه. «حتى لو قررت أتجوزها، ده قراري أنا. مش من حقك تخوفها، ولا تتدخل في حياتها، ولا تستخدم فلوس الشركة عشان تحقق اللي إنت عايزه.» راشد صرخ: «أنا كنت عارف إنك هتضعف بسببها!» الشيخ بص له ببرود. «لو إنت شايف إن احترام إنسانة ضعف، يبقى المشكلة مش فيا.» كبير العيلة طلب من المحامي اتخاذ الإجراءات اللازمة، وأعلن إن راشد مش هيكون له أي دور إداري في الشركات التابعة للعيلة لحد ما التحقيقات تخلص، وإن أي مسؤولية مالية أو قانونية هيتحملها بنفسه. راشد بص للشيخ بكراهية. «إنت هتندم إنك اخترت واحدة زي دي على حساب عيلتك.» الشيخ رد من غير تردد: «أنا ما اخترتش حد على حساب حد. أنا اخترت إني ما أسمحش للغلط يتغطى باسم العيلة.» راشد خرج من القصر، والمرة دي ما كانش عنده ابتسامة ولا ثقة. بعد الاجتماع، كبير العيلة طلب من الشيخ يقعد معاه. قال له: «أنا كنت فاكر إنك بترفض الجواز عشان مش لاقي البنت المناسبة، لكن واضح إنك كنت رافض فكرة إن حد يشاركك حياتك من الأساس.» الشيخ ابتسم بحزن. «يمكن.» كبير العيلة كمل: «أنا مش هقولك اتجوزها، ولا هقولك ابعد عنها. دي حياتك. لكن لو اخترت تكون معاها، لازم تكون مستعد تواجه الناس اللي هتتكلم، وتثبت إن قرارك مش مجرد اندفاع.
» الشيخ رد: «أنا مش محتاج أثبت للناس حاجة. أنا محتاج أتأكد إن قراري عادل ليا وليها.» كبير العيلة ابتسم للمرة الأولى. «يبقى إنت بدأت تفهم.» بعد أيام، الشيخ طلب من المحامي يبعث لمريم إخطارًا رسميًا يؤكد إن التحقيقات أثبتت إن المضايقات اللي تعرضت لها مرتبطة بجهة تابعة لراشد، وإن الإجراءات القانونية مستمرة. ما بعتلهاش رسالة شخصية، وما طلبش منها تتدخل في القضية. ولما مريم قرأت الإخطار، حست إن جزءًا كبيرًا من القلق اللي كان جواها بدأ يهدأ. هي ما كانتش عايزة تنتقم من حد، لكنها كانت محتاجة تعرف إن اللي حصل مش بسببها، وإنها مش مطالبة تدفع ثمن مشاعر شخص تاني. بعد أسبوع، خلصت المرحلة الأولى من التدريب، ونجحت بدرجة عالية، واتعرض عليها تدريب عملي مدفوع في إحدى الشركات المشاركة. الخبر فرحها، لكنها كانت عارفة إن المسؤولية هتكبر، وإنها هتحتاج تنظم وقتها أكتر. في اليوم اللي استلمت فيه خطاب القبول، رجعت البيت وهي بتضحك، وأمها استقبلتها بقلق مصطنع. «إيه الضحكة دي؟ أكيد فيه مصيبة جاية.» مريم ضحكت وقالت: «لأ يا ماما، المرة دي فيه خبر حلو.» وحكت لها عن التدريب العملي. عبد الرحمن كان قاعد في الصالة، ولما سمع الخبر، قام من مكانه وقال: «أنا فخور بيكي يا مريم.» مريم بصت له، والكلمة أثرت فيها، لكنها ما ردتش بسرعة. عبد الرحمن فهم، فقال: «أنا عارف إن كلامي مش هيصلح كل حاجة، لكن هفضل أقولك إني فخور بيكي لحد ما تصدقي إنك تستاهلي تسمعي الكلام ده من أبوكي.



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.