الشيخ الخليجي وعاملة الدليفري بقلم الكاتبة انجي الخطيب

نُشر منذ 3 أيام
حفظ
غلاف المقال
وفي يوم، اتصلت به وهي متوترة. «عندي مشكلة كبيرة.» الشيخ وقف من مكانه. «إيه اللي حصل؟» «أحد المحال الكبيرة عايز يلغي التعاقد، وبيقول إن حجم الطلبات عندنا مش كفاية.» الشيخ سألها: «إنتي شايفة إن عنده حق؟» مريم سكتت. «جزئيًا. إحنا لسه صغيرين، ومش قادرين نوفر نفس عدد المندوبين اللي عند الشركات الكبيرة.» الشيخ قال: «طيب، بدل ما تحاولي تثبتي إنك أكبر من حجمك، قدمي له خطة واقعية. قولي له إيه اللي تقدري توفريه دلوقتي، وإيه اللي تقدري توصلي له خلال ست شهور.» مريم فكرت في الكلام، وبعدها قالت: «يعني ما أحاولش أكبر بسرعة عشان أرضيه؟» «بالضبط. النمو السريع من غير أساس ممكن يوقع المشروع كله.» مريم ابتسمت. «شكرًا. هراجع الأرقام وأكلمه بكرة.» وبالفعل، قدمت خطة واضحة، واتفقوا على فترة تجريبية بدل إلغاء التعاقد. بعد شهور، المشروع بدأ يحقق أرباحًا بسيطة، لكن ثابتة، وبدأت مريم توظف شبابًا وبنات من منطقتها، وتحرص على إن ساعات العمل والأجور تكون واضحة، وإن أي مندوب يتعرض لمشكلة يلاقي حد يسمعه. ومع الوقت، اسم المشروع انتشر في المنطقة، وبقى أصحاب المحال يرشحوا بعضهم لبعض. وفي يوم، الشيخ زار المكتب لأول مرة بعد ما مريم دعته بنفسها. دخل المكان، وشاف فريق العمل بيتحرك بسرعة، ومريم واقفة قدام لوحة كبيرة عليها خطة التوصيل اليومية. أول ما شافته، قالت: «أهلًا بالضيف الكريم.
ممنوع الدخول من غير تسجيل.» الشيخ ضحك. «يعني حتى أنا؟» مريم أشارت للوحة. «خصوصًا إنت. لازم تعرف إن النظام عندنا فوق الجميع.» رفع إيده باستسلام، وبدأ يسجل اسمه في دفتر الزوار. الفريق كله ضحك، ومريم حست بسعادة كبيرة. بعد ما خلصوا الجولة، وقفوا في المكتب الصغير اللي بقت تعتبره عالمها الخاص. الشيخ بص حواليه وقال: «أنا فخور بيكي يا مريم.» مريم ابتسمت، لكن المرة دي ما كانتش محتاجة تسمع الكلام عشان تصدقه. «وأنا فخورة بنفسي.» الشيخ بص لها بحنان. «وده أهم شيء.» لكن مع اقتراب موعد الجواز، ظهرت مشكلة جديدة. كبير العيلة في الخليج طلب إن حفل الزواج يتعمل في القصر العائلي، بحضور كبار الشخصيات، واعتبر إن ده واجب اجتماعي ما ينفعش يتأجل. مريم لما عرفت، اتوترت. هي ما كانتش ضد السفر أو مقابلة عيلة الشيخ، لكنها ما كانتش مستعدة تتحول لحكاية تتناقلها المجالس، ولا تحس إنها داخلة امتحان أمام مئات الناس. قالت له: «أنا مش هقدر أعمل فرح كبير بالشكل ده.» الشيخ رد: «أنا عارف، وعشان كده هنحاول نوصل لحل يناسبنا.» لكن لما اتصل بكبير العيلة، لقى اعتراضًا شديدًا. «يا ولدي، الزواج ده مش موضوع خاص بيك وبس. إنت من عيلة كبيرة، ولازم نحافظ على التقاليد.» الشيخ قال: «أنا بحترم التقاليد، لكن مريم ليها حق تختار شكل فرحها.» كبير العيلة رد: «ما حدش بيمنعها تختار، لكن فيه أمور أكبر من رغبات الأفراد.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
HF

Hana Fahmy ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
39مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

عمتي زهرة الربيع روايات

عمتي زهرة الربيع

عمتي زهرة الربيع عمتي جابتلي عريس من الارياف ورفضته فورا لاني مكنتش عايزه اتجوز هناك، بس ا…

Hana Fahmy 0.0 37 دقائق