الشيخ الخليجي وعاملة الدليفري بقلم الكاتبة انجي الخطيب

نُشر منذ يوم
حفظ
غلاف المقال
مريم بصت له بصدمة. «بتضحك على إيه؟» الشيخ حاول يسيطر على ضحكته. «أنا... أنا بس...» مريم حطت المعلقة على الترابيزة وقالت: «اتفضل، كمل ضحك. واضح إنك متعود على طباخين بيعملوا كل حاجة.» الشيخ فهم إنها اتضايقت، فقرب منها وقال: «لأ، أنا بضحك عشان أول مرة أشوف حد يحاول يعمل عشا وينتهي بيه الأمر إنه يختبر نظام الإنذار في البيت.» مريم حاولت تمنع نفسها من الضحك، لكنها فشلت. «والله لو ما سكت، هخليك تاكل الأكل المحروق كله.» الشيخ رفع إيده. «أنا مستعد، بس بشرط.» «إيه؟» «تعمليلي شاي بعده.» ضحكت و. ض. ربته بخفة على كتفه، وفضلوا ينضفوا المطبخ سوا. كانت لحظات بسيطة، لكنها كانت بتبني بينهم حاجة أعمق من الانبهار الأول. وفي الوقت نفسه، مشروع مريم بدأ يكبر، وافتتحت فرعًا ثانيًا في منطقة قريبة، وبدأت تتعامل مع شركات أكبر. الشيخ كان فخورًا بها، لكنه كان بيحرص إنه ما يختلطش اسمه باسم المشروع، إلا لو هي طلبت منه رأيه في موضوع محدد. ومع مرور سنة تقريبًا، مريم قدرت توظف مجموعة جديدة من الشباب، وخصصت جزءًا من الأرباح لتدريب المندوبين على السلامة المهنية والتعامل مع الزبائن. وفي حفل صغير بمناسبة افتتاح الفرع الثاني، وقفت مريم قدام فريقها وقالت: «أنا عارفة إننا لسه في بداية الطريق، لكن اللي وصلناله مش بسبب شخص واحد. كل واحد فيكم ساهم في إن المشروع يكبر، وكل نجاح جاي لازم يكون لينا كلنا.
» الشيخ كان واقف في آخر القاعة، وبيصفق مع الجميع، وعينيه مليانة فخر. بعد الحفل، قرب منها وقال: «النهارده شفتك وإنتي بتعملي الحاجة اللي بتحبيها، وفهمت أكتر ليه كنتي مصممة من البداية إنك ما تتنازليش عن شغلك.» مريم ابتسمت. «أنا كنت خايفة إن الجواز يغير حياتي لدرجة أنسى نفسي.» الشيخ مسك إيديها وقال: «وأنا كنت خايف من الجواز لدرجة إني ما اديتش نفسي فرصة أعيش. واضح إن كل واحد فينا كان محتاج يتعلم حاجة.» مريم قالت: «وأهو بنتعلم.» ومع مرور الوقت، علاقتهم بأهل مريم بدأت تتحسن. عبد الرحمن استقر في الورشة الجديدة، وبقى عنده دخل ثابت، وبدأ يسدد جزءًا من الديون بالتدريج. كريم نجح في الثانوية العامة، واتقبل في كلية الهندسة، وكان الشيخ أول واحد يتصل بيه يبارك له، لكنه رفض إنه يدفع مصاريفه من غير ما يتكلم مع مريم وأهلها. مريم قالت له: «لو عايز تساعده، ساعده بطريقة تخليه يحس إنه مسؤول عن مستقبله، مش إنه مدين لك.» الشيخ وافق، واتفقوا إن كريم يقدم على منحة دراسية في برنامج دعم مستقل، وإن أي مساعدة إضافية تكون على شكل قرض تعليمي واضح الشروط لو احتاجه، بدل ما يحس إن حد بيشتري له مستقبله. كريم نجح في الحصول على منحة جزئية، وباقي المصاريف قدروا يغطوها من دخل الأسرة بالتعاون مع خطة مالية واضحة.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
HF

Hana Fahmy ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
16مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

عمتي زهرة الربيع روايات

عمتي زهرة الربيع

عمتي زهرة الربيع عمتي جابتلي عريس من الارياف ورفضته فورا لاني مكنتش عايزه اتجوز هناك، بس ا…

Hana Fahmy 0.0 37 دقائق