الشيخ الخليجي وعاملة الدليفري بقلم الكاتبة انجي الخطيب

نُشر منذ 3 أيام
حفظ
غلاف المقال
في يوم الاختبار، راحت مريم للمكان المحدد، وكانت متوترة، لكنها دخلت بثقة. جاوبت على الأسئلة، وبعدها حضرت مقابلة قصيرة مع لجنة من ثلاثة أشخاص. واحدة من أعضاء اللجنة سألتها: «إيه اللي خلاكي تقدمي في البرنامج؟» مريم ردت: «أنا بشتغل في التوصيل من سنتين، واتعلمت من الشغل ده إزاي أتعامل مع الناس، وأحل المشاكل بسرعة، وأتحمل المسؤولية. بس أنا عايزة أتعلم أكتر، وألاقي فرصة أقدر أطور فيها نفسي بدل ما أفضل واقفة في نفس المكان.» عضو تاني سألها: «ولو اتقبلتي، هتقدري توفقي بين التدريب وظروفك العائلية؟» مريم رفعت راسها وقالت: «هحاول، زي ما حاولت أوازن بين الشغل والبيت طول السنين اللي فاتت. بس المرة دي أنا عايزة أعمل حاجة لنفسي كمان.» اللجنة تبادلت النظرات، وابتسمت الموظفة. «شكرًا يا مريم، هنبلغك بالنتيجة قريب.» خرجت من المقابلة وهي مش عارفة إذا كانت نجحت ولا لأ، لكنها كانت فخورة بنفسها لأنها حاولت. بعد أسبوع، وصلها الإيميل اللي كانت مستنياه. تم قبولها في البرنامج. صرخت من الفرحة، وجريت على أمها. «يا ماما! اتقبلت!» الأم ح. ضنتها، وكريم خرج من الأوضة وهو بيسأل: «في إيه؟» مريم رفعت الموبايل قدامه. «اتقبلت في التدريب!» كريم قفز من الفرحة، وفضل يلف حوالين الترابيزة، لحد ما عبد الرحمن خرج من أوضته وسألهم إيه اللي حصل. ولما عرف، ابتسم ابتسامة حقيقية لأول مرة من فترة.
«مبروك يا بنتي. تستاهلي كل خير.» مريم بصت له، وبعدها قالت: «شكرًا يا بابا.» كانت كلمة بسيطة، لكنها بالنسبة لعبد الرحمن كانت بداية أمل صغير. بدأت مريم التدريب، وكانت بتروح كل يوم بعد شغلها، وترجع البيت متأخرة، لكنها ما كانتش بتشتكي. وفي يوم، وهي خارجة من مركز التدريب، شافت الشيخ الخليجي واقف بعيد عند بوابة المبنى، بيتكلم في الموبايل. أول ما شافها، أنهى المكالمة، لكنه ما اتحركش ناحيتها. مريم وقفت مكانها للحظة، وبعدها قربت منه بنفسها. «إنت بتعمل إيه هنا؟» الشيخ ابتسم. «عندي اجتماع مع إدارة المؤسسة، وخلص من شوية.» مريم بصت له بشك. «إنت ليك علاقة بالبرنامج ده؟» الشيخ ما حبش يتهرب. «المؤسسة دي من الجهات اللي بنتعاون معاها في بعض المشروعات، لكن التقديم والاختيار كان من خلال لجنة مستقلة، وأنا ما رشحتش حد.» مريم فضلت باصة له، وبعدها قالت: «أنا مش بحب المفاجآت دي.» الشيخ هز راسه. «فاهم. ولو وجودي هنا مضايقك، أقدر أمشي.» مريم سكتت، وبعدها قالت: «أنا اتقبلت في البرنامج بمجهودي، ومش عايزة حد يشكك في ده.» الشيخ رد فورًا: «ومن حقك. وأنا مش هقول لأي حد إن ليكي علاقة بيا، ولا هتدخل في تقييمك أو شغلك.» مريم لاحظت إنه ما حاولش يدافع عن نفسه كتير، ولا قال لها إنها بتظلــ,,ـــــمه. قالت بعد لحظة: «طب إنت كنت تعرف إني مقدمة؟

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
HF

Hana Fahmy ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
39مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

عمتي زهرة الربيع روايات

عمتي زهرة الربيع

عمتي زهرة الربيع عمتي جابتلي عريس من الارياف ورفضته فورا لاني مكنتش عايزه اتجوز هناك، بس ا…

Hana Fahmy 0.0 37 دقائق