هبة كملت: — بعد وفاة الأستاذ حسن، اتواصلت معايا سعاد، وقالت لي إن فيه أسرة محتاجة بنت تساعد ابنها، وإن الأم مستعدة تدفع مبلغًا مقابل الزواج. أنا كنت محتاجة الفلوس عشان ظروف أهلي، ووافقت، لكني ما كنتش أعرف إن الابن هو نفس الشخص اللي أبو طارق كان بيتكلم عنه.
بصيت لسعاد، فحطت إيديها على وشها. — أنا ما كنتش أعرف إن حسن كان كلمها قبل كده. أنا بس كنت عايزة ألاقي حل لصافي وطارق. هبة قالت: — لما دخلت البيت، وشفت طارق بيخاف من التغيير، افتكرت كلام الأستاذ حسن، وقررت أتواصل مع أستاذ سامح.
كنت عايزة أعرف إزاي أساعد طارق من غير ما أضغط عليه. سألتها: — طيب الحمل؟ هبة ردت بهدوء: — الحمل حصل من علاقة سابقة قبل الجواز، وانتهت قبل ما أوافق على الزواج. وأنا عارفة إن ده موضوع حساس، وعشان كده كنت محتاجة أكون صريحة، لكني كنت خايفة من رد الفعل.
أنا مش هطلب من طارق يتحمل مسؤولية مش مسؤوليته، ومش هخلي حد يظلمه بسببي. ما سألتهاش عن تفاصيل أكتر. كان واضح إن الموضوع يخصها، وإن المطلوب دلوقتي هو التعامل معاه بمسؤولية، من غير فضائح ولا اتهامات. لكن بقي سؤال واحد. ليه جوزي كان محتفظ باسم هبة في أوراقه؟
هنا منى المحامية قالت: — الوصية اللي عندي فيها جزء إضافي، لكن لازم نقرأه كله قبل ما نستنتج أي حاجة. فتحت الملف، وطلعت ظرفًا قديمًا عليه اسم جوزي. كان مكتوب عليه: «إلى صافي… لو وصلت لليوم اللي تحسي فيه إنك لازم تختاري مستقبل طارق بدلًا منه».
إيدي بدأت تترعش. فتحت الظرف، ولقيت ورقة مكتوبة بخط جوزي. «صافي حبيبتي، أنا عارف إنك بتحبيني، وعارف إنك هتفضلي طول عمرك تحاولي تحمي طارق من كل حاجة ممكن تضايقه. لكن فيه حاجة لازم تعرفيها: أنا ما كنتش خايف على طارق من الدنيا قد ما كنت خايف عليه من إننا نحبسه في خوفنا.
طارق عنده قدرات، وعنده حاجات بيحبها، وعنده احتياجات لازم نفهمها. هو محتاج ناس تساعده يتعلم ويعبر عن نفسه، مش ناس تقرر عنه طارق عنده قدرات، وعنده حاجات بيحبها، وعنده احتياجات لازم نفهمها. هو محتاج ناس تساعده يتعلم ويعبر عن نفسه، مش ناس تقرر عنه كل خطوة.
أنا قابلت حسام قبل وفاتي، واتفقنا إنه لو قدر يرجع لحياتنا، يساعدك في تنظيم أمور طارق المالية والقانونية، لكن من غير ما يتدخل في قراراتك أو يفرض عليك حاجة. أما هبة، فهي بنت قابلتها في مركز التأهيل، وكانت بتساعد أسر كتير.
أنا قلت لها لو في يوم قابلت طارق، تعاملُه باحترام، وتساعده لو احتاج، لكني ما طلبتش منها أبدًا إنها تتجوزه. ولو وصلتي لمرحلة إنك بتفكري في جوازه عشان تطمني على مستقبله، افتكري إن الجواز مش وسيلة لتأمين الرعاية، وإن من حقه يعيش بأمان من غير ما يكون مطالب يرضي خوفنا.



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.