مرات ابني زهرة الربيع

نُشر منذ 3 أيام
حفظ
غلاف المقال

ولما حاولت أفهم، لقيت أوراق قديمة بتقول إن أبويا كان له حق في جزء من المبلغ ده. سعاد كانت بتعيط وهي بتقول: — اسكت يا محمود! ما تفتحش الكلام ده دلوقتي! لكن أنا ما بقيتش قادرة أستحمل إن حد يمنعني من معرفة الحقيقة.

قلت لها: — لأ يا سعاد، خليه يتكلم. أنا تعبت من الأسرار اللي كلكم مخبيينها عني. محمود كمل: — أبويا كان شريك جوزك في مشروع قديم، والمشروع خسر، وبعدها حصل خلاف بينهم. أبويا كان شايف إن له فلوس عند جوزك، لكن جوزك كان بيقول إن الحسابات اتصفّت وإن مفيش حاجة مستحقة.

الموضوع انتهى من سنين، لكن لما لقيت الأوراق، بدأت أراجعها. حسام تدخل وقال: — وبدل ما تيجي تسألني أو تسأل خالتك، دخلت على الحسابات الخاصة بفلوس طارق من غير إذن؟ محمود نزل راسه. — أنا ما سحبتش الفلوس لنفسي.

كنت بحاول أعرف مصدرها، وأثبت إن فيه مبلغ كان من حق أبويا. حسام رد بحدة: — حتى لو كان ليه حق، ده ما يديكش الحق تلمس حساب طارق أو تتصرف في أمواله من غير موافقة قانونية.

أنا كنت بسمع الكلام، وحاسة إن كل شخص في البيت عنده رواية مختلفة. لكن فجأة افتكرت حاجة. قلت لمحمود: — إنت كنت بتزورني كتير الفترة اللي فاتت، وكنت بتسألني عن أوراق جوزي القديمة. إنت كنت بتدور على الصندوق؟ محمود ما ردش. وده كان رد كفاية. قلت له: — إنت اللي دخلت المخزن؟

هز راسه ببطء. — أيوه. سعاد شهقت، وأنا حسيت بوجع شديد في صدري. محمود كمل: — أنا ما كنتش عارف إن الصندوق فيه ورق يخص طارق. كنت فاكر إن جوزك مخبي فيه مستندات الشركة القديمة. لما فتحته، لقيت أوراق كتير، ومن بينها رسالة باسمي. خفت، وأخدت نسخة من الورق، وسيبت الصندوق مفتوح.

حسام سأله: — والرسالة اللي باسمك، كانت بتقول إيه؟ محمود طلع ورقة مطوية من جيبه، ومدها لحسام. حسام قرأها، وبعدها وشه اتغير. قال: — يا نهار أبيض… قربت منه. — في إيه؟! رفع عينيه ليا وقال: — الرسالة دي بتثبت إن جوزك كان عارف إن أبو محمود له حق مالي قديم، لكنه كان محتفظ بالمبلغ في حساب منفصل لحين حسم الخلاف.

والمبلغ ده ما كانش من فلوس طارق أصلًا. محمود رفع راسه بسرعة. — يعني أبويا كان له حق؟! حسام رد: — ممكن يكون له حق، لكن ده محتاج مراجعة المستندات كلها. الرسالة لوحدها مش حكم نهائي، ومش مبرر لأي تصرف اتعمل من غير إذن.

أنا كنت قاعدة، وحاسة إن رأسي هتنفجر. يعني محمود كان بيدور على حق أبوه، لكنه دخل المخزن من غير إذن، وفتح الصندوق، وخلاني أعيش في خوف. لكن لسه فيه حاجة مش مفهومة. قلت لحسام: — طيب إنت قلت إن فيه شخص كان بيستغل ثقتي، واسم محمود مكتوب في الورقة.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
HF

Hana Fahmy ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
39مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

عمتي زهرة الربيع روايات

عمتي زهرة الربيع

عمتي زهرة الربيع عمتي جابتلي عريس من الارياف ورفضته فورا لاني مكنتش عايزه اتجوز هناك، بس ا…

Hana Fahmy 0.0 37 دقائق