مرات ابني زهرة الربيع

نُشر منذ يومين
حفظ
غلاف المقال

بصيت له. قال: — الحمل اللي عند هبة حقيقي، لكن إحنا مش هنا عشان نحاكمها أو نتهمها. فيه فحص طبي لازم يتم، وفيه ظروف خاصة بيها لازم تتفهم. والأهم إن طارق ما ينفعش يتحط في موقف يخليه يحس إنه مذنب أو مسؤول عن حاجة هو مش فاهمها.

هبة كانت واقفة ودموعها نازلة. قالت: — أنا كنت عايزة أقولك من الأول يا طنط، لكني كنت خايفة من رد فعلك. أنا غلطت لما وافقت على جواز أنا مش مستعدة له، وغلطت لما خبيت عنك إني محتاجة مساعدة.

لكني ما كنتش عايزة أؤذي طارق. بصيت لها طويلًا. لأول مرة، بدأت أشوفها مش باعتبارها البنت اللي اتجوزت ابني، لكن باعتبارها بنت صغيرة اتدفعت لجوازة أكبر من استعدادها، زي ما أنا دفعت طارق لقرار أكبر من قدرته على استيعابه. لكن ده ما كانش نهاية الحكاية.

لأن حسام كان لسه ماسك الملف، ووشه اتغير وهو بيقلب في أوراقه. قال: — فيه ورقة هنا جوزك كتبها بإيده، وفيها اسم الشخص اللي كان بيحول فلوس من حساب طارق من غير علمك. قلبي وقع. — مين؟! حسام بص لي مباشرة.

— الشخص ده كان بيستغل ثقتك فيه من سنين، وكان عارف إنك مش هتشكّي فيه أبدًا. وبعدين طلع ورقة وحطها قدامي. كان عليها اسم واضح. اسم ابني محمود، ابن أختي سعاد. بصيت ناحية محمود، اللي كان واقف عند الباب، ولقيته بيحاول يخرج من الشقة بهدوء. صرخت: — محمود!

استنى مكانك! لكنه وقف، ولف ناحيتي، وقال بصوت مهزوز: — يا خالتي، اسمعيني قبل ما تحكمي عليا. سعاد جريت عليه وهي بتعيط: — محمود! إنت عملت إيه؟! محمود بص لها، وبعدها بص لي. وقال: — أنا ما سـ,ـرقتش فلوس طارق… أنا بس كنت بحاول أرجع حاجة اتاخدت من أبويا زمان.

المشهد السادس: محمود يعترف بالحقيقة ما كنتش مصدقة اللي بسمعه. محمود، اللي ربيته قدام عيني، واللي كان يدخل بيتي من غير ما يخبط، واللي كنت بأمنه على مفاتيحي وفلوسي، اسمه موجود في ورقة جوزي باعتباره شخصًا له علاقة بالفلوس اللي تخص طارق.

قلت له: — إنت بتقول إيه؟! إيه علاقة أبوك بالموضوع؟! محمود قرب خطوة، لكنه وقف لما شاف طارق بيخاف من صوته. نزل صوته وقال: — أنا ما كنتش عايز أأذي طارق، والله يا خالتي. أنا اكتشفت من سنة إن جوزك كان سايب مبلغ كبير باسم طارق، وإن فيه حسابات اتقفلت واتفتحت من غير ما حضرتك تعرفي.

ولما حاولت أفهم، لقيت أوراق قديمة بتقول إن أبويا كان له حق في جزء من المبلغ ده. سعاد كانت بتعيط وهي بتقول: — اسكت يا محمود! ما تفتحش الكلام ده دلوقتي! لكن أنا ما بقيتش قادرة أستحمل إن حد يمنعني من معرفة الحقيقة. قلت لها: — لأ يا سعاد، خليه يتكلم.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
HF

Hana Fahmy ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
16مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

عمتي زهرة الربيع روايات

عمتي زهرة الربيع

عمتي زهرة الربيع عمتي جابتلي عريس من الارياف ورفضته فورا لاني مكنتش عايزه اتجوز هناك، بس ا…

Hana Fahmy 0.0 37 دقائق