مرات ابني زهرة الربيع

نُشر منذ 3 أيام
حفظ
غلاف المقال

لكن قبل ما هبة تقوم، مسكت إيدي وقالت: — يا طنط صافي، فيه حاجة لازم أقولها لك عن حملي. بصيت لها، وقلبي اتقبض. قالت: — أنا رحت لدكتورة تانية بعد ما عرفت إني حامل، وطلبت منها تعيد الفحوصات.

الدكتورة قالت إن فيه تفاصيل لازم تتأكد منها، وإن الحمل محتاج متابعة دقيقة، لكن فيه حاجة أهم… سكتت، وبعدين كملت: — أنا كنت خايفة أقولك الحقيقة، لأنك كنتِ هتفتكري إني بخون طارق أو بخدعك. لكن أنا ما كنتش عايزة أحمل سر أكبر مني.

بصيت لها وسألتها: — إيه السر يا هبة؟ هبة فتحت شنطتها، وطلعت ورقة طبية مطوية. مدتها لي، وقالت: — الورقة دي هتفسر لك ليه أستاذ سامح كان موجود في حياتي قبل ما أتجوز طارق، وليه كان بيحاول يساعدني من غير ما حضرتك تعرفي.

فتحت الورقة. ولما قرأت أول سطر، حسيت إن قلبي اتقبض من جديد. لأن اسم الشخص المكتوب في خانة جهة الاتصال للطوارئ كان اسم جوزي الراحل حسن. وفي أسفل الورقة، كان فيه تاريخ يرجع لقبل وفاة جوزي بشهور.

رفعت عيني لهبة، وسألتها بصوت مرتعش: — إنتِ كنتِ تعرفي جوزي قبل ما تتجوزي طارق؟! هبة هزت راسها، وقالت: — أيوه يا طنط… وكنت أعرفه من خلال موضوع قديم جدًا، هو اللي خلاني أوافق على الجوازة وأنا فاكرة إني بساعد طارق.

وبعدين بصت لحسام، اللي كان واقف مصدوم، وقالت: — لأن أبو طارق هو اللي طلب مني قبل ما يمـ,ـوت إني لو قابلت ابنه في يوم، ما أسيبوش يواجه الدنيا لوحده… لكن فيه جزء من وصيته محدش فيكم قرأه لحد النهارده. المشهد الثامن: الوصية الأخيرة البيت كله سكت.

حتى طارق وقف الرسم، وبص لنا واحد واحد، كأنه حاسس إن فيه حاجة كبيرة بتحصل. حسام قرب من هبة وقال: — إنتِ بتقولي إن حسن هو اللي طلب منك تساعدي طارق؟ هبة هزت راسها. — أيوه. لكن مش بالطريقة اللي حصلت.

هو ما طلبش مني أتجوزه، ولا قال لي أوافق على جوازة أنا مش مستعدة لها. هو طلب مني أساعده لو احتاج مساعدة، لأنني كنت بتطوع في مركز بيساعد أسر الأشخاص ذوي الإعاقة. أستاذ سامح أكد كلامها، وقال إن هبة كانت فعلًا بتشارك في أنشطة اجتماعية بالمركز، وإن معرفتها بطارق بدأت من خلال ترتيبات قديمة مرتبطة بوالده، لكن ما كانش فيه أي اتفاق يلزمها بالجواز منه.

هبة كملت: — بعد وفاة الأستاذ حسن، اتواصلت معايا سعاد، وقالت لي إن فيه أسرة محتاجة بنت تساعد ابنها، وإن الأم مستعدة تدفع مبلغًا مقابل الزواج. أنا كنت محتاجة الفلوس عشان ظروف أهلي، ووافقت، لكني ما كنتش أعرف إن الابن هو نفس الشخص اللي أبو طارق كان بيتكلم عنه.

بصيت لسعاد، فحطت إيديها على وشها. — أنا ما كنتش أعرف إن حسن كان كلمها قبل كده. أنا بس كنت عايزة ألاقي حل لصافي وطارق. هبة قالت: — لما دخلت البيت، وشفت طارق بيخاف من التغيير، افتكرت كلام الأستاذ حسن، وقررت أتواصل مع أستاذ سامح.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
HF

Hana Fahmy ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
39مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

عمتي زهرة الربيع روايات

عمتي زهرة الربيع

عمتي زهرة الربيع عمتي جابتلي عريس من الارياف ورفضته فورا لاني مكنتش عايزه اتجوز هناك، بس ا…

Hana Fahmy 0.0 37 دقائق