عمتي زهرة الربيع

نُشر منذ يومين
حفظ
غلاف المقال

ياسين كان واقف جنبها، شايل ابنهم الصغير، وباصص لها بحب واحترام. بصت لي إيمان وقالت: “تعالي شوفي ابن أخوكي.” قربت منها، وبصيت للطفل الصغير اللي نايم بين إيدين أبوه. حسيت بفرحة صافية، من غير مقارنة ولا غيرة. وبعدين إيمان قالت لي: “عايزة أسألك سؤال.” قلت لها: “اسألي.

” قالت: “لو رجع بيكي الزمن لليوم اللي عمتي جابت فيه ياسين البيت، كنتِ هتوافقي عليه؟” سكتُّ شوية، وبعدين ابتسمت. “لو رجع بيا الزمن، كنت هسمع عنه الأول، بدل ما أرفضه عشان المكان اللي عايش فيه. ولو ما كانش مناسب ليا، كنت هرفضه باحترام.

لكن الأكيد إني ما كنتش هحاول أخده منك.” إيمان مسكت إيدي. “وأنا كنت هتمنى إننا ما نوصلش لكل الوجع ده.” قلت لها: “وأنا كمان.” وبعدين بصيت للطفل الصغير، وقلت: “بس يمكن اللي حصل خلاني أفهم حاجات كان لازم أتعلمها من زمان.

” إيمان ابتسمت، وقالت: “المهم إننا لسه مع بعض.” حضنتها، وفضلت جنبها لحد ما نامت. وفي طريق الرجوع للبيت، افتكرت ليلة الخطوبة. افتكرت القاعة، والناس، والخاتم اللي رميته على الترابيزة، والجملة اللي ياسين قالها قدام الجميع: “أنا ما قلتش إني حبيتك يا سهى.

” ووقتها حسيت إنها إهانة، وإنها نهاية حياتي. لكن بعد مرور الوقت، فهمت إن أصعب حاجة في الليلة دي ما كانتش إنه رفض يكمل معايا. أصعب حاجة كانت إني اكتشفت إنني كنت مستعدة أخسر أختي عشان أكسب رجلًا لم أكن أحبه أصلًا.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
HF

Hana Fahmy ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
39مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان