خرجت له، كان ماسك إيد بنوتة صغنونة شكلها مش يتعدى الـ 21 سنة، البنت كانت بترتعش وعينيها مليانة توتر، وجلد إيديها مقشر ومحمر من كتر المطهرات. الشاب أول ما شافني مسك في إيدي وبكى وقاللي: "أنا كنت خلاص هسمع كلام أهلي وهقفل عليها الأوضة وأمنعها من المية وأض.
ربها عشان تفوق من الجنان اللي هي فيه.
. بس شفت فيديو لحضرتك وأنت بتحكي قصتك مع نورهان.. جيتلك أترجاك تنقذنا، أنا بحبها ومش عايز أأذيها!".
اللحظة دي، جسمي كله اتنضف من وجع السنين.
أخدت الشاب والبنت وقعدت معاهم، وح. ضنت الشاب وقولتله: "أنت صح.. الحب مش بالض. رب، والمرض مش بالصد. مة، دي أمانة في رقبتك لازم تتشال بالرحمة والعلاج". حطيتهم على أول طريق العلاج الصح مع الدكاترة المتخصصين في المؤسسة.
وأنا واقف في الصالة الكبيرة، بصيت لسقف المكان، وحسيت بنسمة هواء باردة ونظيفة بتعدي على وشي، زي ريحة المسك اللي كانت تملى بيتنا في أول أيامنا. ابتسمت لأول مرة من قلبي من سنين طويلة، وورفعت عيني للسما وقولت بصوت واطي: "أنا آسف يا نورهان.
. بس أظن إن الدين بدأ يترد، وإن رسالتك في الدنيا وصلت لكل الناس".
عشت باقي عمري مش عشان أنسى، لأن الذنب مش بيتنسى، لكن عشان أحول الذنب ده لنور ينور طريق غيري. اتعلمت إن الدنيا دي مليانة ابتلاءات، بس القسوة عمرها ما كانت دوا، وإن الرحمة هي الحاجة الوحيدة اللي بتقدر تطهر قلوبنا بجد.
تمت



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.