طارق مكنش شافه غير مرة واحدة بس من شتا سنين فاتت، ومازن شكله اتغير خالص لدرجة إن طارق مطرفش في عينه ولا عرفه، وأنا مكنتش ناوية أقوله الحقيقة دلوقتي خالص.طارق كمل مشيه ناحية الأسلانسير، وبص وراه بنظرة أخيرة وهو في نص اللوبي. مازن قطف عينه وقال لي: "بقولك إيه.
..""إيه تاني يا مازن؟""الراجل ده لسه ملوش غيرك ومش قادر ينساكي.""يا عم ده متجوز غيري وعايش حياته!""مش قصدي الجواز... قصدي غيرته واضحة وعميقة."بعد خمس دقايق בדיוק، تليفوني هزّ برسالة.طارق."إنتي مع مين؟"حطيت الموبايل على وشه وسحبته، وتجاهلته تماماً كأنه مش موجود.
وبعد خمس دقايق كمان، رسالة تانية وصلت."فريدة.. أنا سألتك سؤال، ردي!"قعدت أبص على الشاشة بهدوء.بعد ما دخل الفندق واخد مراته التانية إيد بايد وبكل غرور، طارق لسه فاكر إن ليا عين أرد عليه وأبرر له مين الراجل اللي قاعد جنبي!
اللي طارق مكنش عامل حسابه، إن أكتر شخص كان ملاحظ غيرته المجنونة دي وواخد باله منها... كانت ريم نفسها!"لوبي الفندق كان مكان عادي جداً، بس دخول طارق خلاه يبان بشكل مستفز ومبالغ فيه..."مازن كان جاي عشان يحضر فرح، وخلال نص ساعة بس كنا قاعدين بنسترجع ذكريات طفولتنا ونضحك.
وفي اللحظة دي بالتحديد، دخل طارق ومعاه ريم، وماسكــ,,ـــــين إيد بعض بشكل مقصود واستعراضي.طارق كان بيضحك لحد ما وقعت عينه عليا جنب مازن. ابتسامته اختفت في ثانية، عينه اتنقلت مني لـ مازن، وإيده فلتت من إيد ريم بسرعة لدرجة إنها خدت بالها واستغربت.
ولما مازن سألني مين ده، قلت له بكل برود: "جوزي"، وفي نفس الوقت ريم افتكرتني كويس لأنها كانت شافتني قبلها بست أسابيع قدام شقة ليلى.ريم سألت طارق مين ده، وطارق رد بجمود: "ما أعرفش"، من غير ما يشيل عينه من علينا.
وبعدين سأل ريم لو هي تعرفه، وهي لاحظت فوراً إن سؤاله مكنش بريء ولا صدفة. مازن هزر وقال لي ألوّح له بإيدي أو أطبع بوسة على خدك، بس أنا رفضت قطعياً، حتى وهو شايفنا بنبتسم لبعض.
طارق دخل اللوبي وهو واثق إن إني هشوه صورته أو أتأثر بوجود ريم، بس مكنش عامل حسابه إني هكون قاعدة مرتاحة وبالي رايق جنب راجل تاني. ولما طلعوا ناحية الأسانسير، طارق التفت وبص وراه نظرة أخيرة، ومازن قال لي بصوت هادي:"الراجل ده لسه بيحبك ومش قادر ينساكي.
"فكرته إنه عايش مع واحدة تانية وخلاص، بس مازن رد وقال إن الإنسان ممكن يختار قرار، بس يفضل ندمان على الحاجة الغالية اللي رماها بنفسه.بعدها بربع ساعة، موبايلي هز برسالة من طارق:"إنتي مع مين؟
"تجاهلته تماماً وحطيت التليفون مقلوب. وبعد خمس دقايق، رسالة تانية وصلت:"فريدة.. أنا سألتك سؤال، ردي."صورت الرسالتين سكرين شوت، بعتهم لـ ميرفت، وقفلت صوت الموبايل خالص عشان أنسى العالم.تاني يوم الصبح، كنت واقفة بصب قهوة، ولقيت ريم بتقرب مني لوحدها.
فتحت كلام وقالت إنها شافتنِي مع "صديقي"، وإن طارق قالها إنه ما يعرفش مين ده أصلاً. ولما لاحظت إن طارق واقف بيراقبنا من بعيد، صوابعها ضغطت بقوة على المعلقة الخشبية وقالت لي بنبرة حادة إني مش مجبرة أعمل توتر ومشاكل في المكان.
قلت لها بروقان إني مبخلقش مشاكل، بس هي أصرت وقالت إن هي وطارق جايين يقضوا ويك إند هادي ومش ناوين يخربوا على حد. وفي اللحظة دي، طارق جه قرب وسأل لو كل حاجة تمام، وطلب مني نتكلم على جنب لوحدنا.رفضت مرتين وبكل حزم.



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.