كبرياء امرأة ونهاية خائن

نُشر منذ 7 ساعات
حفظ
غلاف المقال

"كبرياء امرأة ونهاية خائن"

​"إنت بتشوفها من امتى؟"​إيد طارق اتهزت وضعفت على إيد ريم أول ما شافني وأنا قاعدة بضحك بصوت عالي مع راجل تاني. من دقايق بس، كان داحل الهوتيل وماسك إيدها بكل كبرياء كأنه بيلف يتباهى بسعادته قدام الكل، بس اللحظة دي الإيد اتفلقت... وريم خدت بالها.

​أنا فريدة. واليوم اللي طارق استهان بيا فيه وظن إنه يقدر يكسرني، كان بداية سقوطه ونهايته!​كنا منفصلين بقالنا أربع شهور... مش طلاق رسمي، بس ابتعاد مؤقت. طارق كان ملّي دماغ ولادنا إن جوازنا خلاص انتهى ومات من زمان، وكان بيبرر لمراته التانية، ريم، إنه صابر في البيت بس عشان ميوجعش قلبهم.

ولادنا أصلاً كان بفضل الله كبار، واحد عنده 24 والتاني 21 سنة.​لكن الحقيقة كانت أبسط بكتير من كل مبرراته: طارق كان على ارتباط بـ ريم ومتجوزها في السر من أكتر من تسع شهور!​يوم الجمعة بالليل، دخل الفندق وإيد ريم متشربكة في إيده جامد، بيعملوا استعراض قدام الناس كلها.

​كنت قاعدة جنب الدفاية مع مازن، بنسترجع ذكريات زمان وصيف الطفولة على بحيرة "بوكاي"—مواقف كوميدية لا تنسى، زي المرة اللي وقعت فيها من فوق المرسى وأنا بحاول أعمل فيها بطلة. كنت بضحك لدرجة إن الدموع نزلت على خدودي من كتر الضحك.

​وهناك... طارق شافني.​ريم كانت ظاهرة وواضحة جداً؛ معطف جملي أنيق، بنطلون غامق، وشنطة سفر صغيرة سودا. وطارق واقف جنبها بجاكيت كحلي، وإبهامه بيتحرك ببطء وقصد على ظهر إيدها، مش مجرد مسكة عادية، دي مسكة مقصودة.​ريم قالت كلمة، فطارق ضحك.

بس الابتسامة طارت من على وشك أول ما عينه جت عليا!​عينه اتحركت بسرعة البرق: من على وشي، لمازن، لإيد مازن اللي كانت مرتاحة على الكرسي جنبي، وبعدين رجعت لوشي تاني.​إيد طارق استرخت وفلتت إيد ريم فجأة. هي بصت لتحت باستغراب، وبعدين رفعت عينها ناحيته وهي مش متخيلة.

​"طارق؟" سألت بصوت هادي وخايف.​مردش عليها خالص.​مازن خد باله من حالة التوتر اللي ظهرت فجأة.​"تعرف حد هنا؟" سألني بصوت واطي.​"جوزي،" رديت بمنتهى الهدوء.​مازن رمش بعينه باستغراب شديد: "ده طارق؟! ومع...؟" وشاور بعينه ناحية ريم.​"أه،" رديت.​هز راسه ببطء وقال: "تمام، فهمت اللعبة.

"​عين ريم بقت تتنقل بيني وبين مازن وطارق وعليها علامات الاستفهام مالية وشها.​"مين دي؟" سألته بحِدّة.​"ما أعرفش،" قلتها بسرعة وببتسامة خفيفة عالفاضي كأن التوقيت مظبوط بالساعة.​طارق لسه مركز معانا وعينه مش بتتحرك. ريم ضغطت على إيده جامد، بس هو كأنه كان في عالم تاني.

​وبعدين سأل ريم بجمود: "إنتي تعرفيه؟"​وقفت مكانها وردت عليه بعصبية: "وأنا هعرف اللي قاعدة مع جوزك منين أصلاً؟!"​بص لها طارق بنظرة حادة: "أنا كنت بسأل عادي."​"لا، مكنتش بتسأل عادي!"​في اللحظة دي، عيلة كاملة عدت من جنبهم وقطعت الحوار المشحون ده.

​مازن مال عليا وقال بصوت واطي: "ألوّح له بايدي يعني؟"​"إياك تعملها!"​"طب أطبع بوسة على خدك مثلاً؟"​"يا مازن اهدى بقى!"​"أنا بس بحاول أدعمك في المحنة دي."​"واضح أصلاً إنك مستمتع بالموقف وبتلعب."​"ما هو الدعم أنواع برضه!"​ضحكت بصوت عالي.

طارق شاف الضحكة دي بعينه، وفكه شد من كتر الغيظ والعصبية. وريم كمان خدت بالها من ردة فعله.​ودي كانت هي اللحظة الأهم في الخطة!​لأن الراجل اللي كان قاعد معايا مكنش صاحب في السر ولا خطيب جديد...​ده كان ابن عمي، مازن!

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
HF

Hana Fahmy ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
39مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

عمتي زهرة الربيع روايات

عمتي زهرة الربيع

عمتي زهرة الربيع عمتي جابتلي عريس من الارياف ورفضته فورا لاني مكنتش عايزه اتجوز هناك، بس ا…

Hana Fahmy 0.0 37 دقائق