قصة وج،،ع وقلب مك،سور

نُشر منذ يوم
حفظ
غلاف المقال

نامت ساعتين ولا تلاتة بالعافية إمبارح عشان تلحق تعمل تعديلات مشروعها بعد ما خدمت عيالك طول النهار! والمقابلة بتاعة المنحة بكرة الساعة ٩ الصبح!"​"أنا عارف معاد المقابلة.."​"وعارف إنها اضطرت تسهر تعدل الملف والتصاميم لوحدها؟"​"ما هي كان عندها وقت بالليل!"​"إنت سامع نفسك بتقول إيه؟

! إنت متخيل الجرم اللي بتقوله؟"​حماتي "نرجس" وقفت على باب الصالة، وفي إيدها جهاز المراقبة، ونظرتها فيها خيبة أمل وقالت: "يا طارق.. أنا جيت يوم الثلاثاء وعربيتك مكنتش موجودة، ومريم هي اللي كانت بتأكل العيال وبتمسح وراهم. وسيبتها تقنعني ما أكلمش أمها، وأنا طلعت غبية إني سمعت كلامها وما اتدخلتش!

"​بص لأمه بذهول كأنها خانته: "يا أمي! إنتي بتنضمي ليهم ضدي؟!"ردت عليه بقسوة: "أنا الصبيّة والكبيرة اللي دخلت المطبخ ولقيت البنت بتنهار، وكان المفروض أتصرف وما أسيبش بيتك في المهزلة دي!"​طارق تمتم بغل: "انتو محسسيني إنها عاجزة وما بتعرفش تعمل حاجة!

"​وهنا ردت مريم بصوت واطي بس يرن في الصالة كلها: "دي المشكلة يا بابا.."​طارق بص لها، فكملت وهي بتترعش:"أنا بحب حمزة ويوسف وآدم بجد، وبخاف عليهم.. بس كل ما بعمل حاجة صح وبستحمل، إنت بترمى عليا حمل أكبر!

ولما أقولك تعبت ومش قادرة، تقول لي المفروض تفرحي إني واثق فيكي وتثبتي نفسك!.. أنا كنت عاوزة أكون جاهزة لبكرة.. كنت مستنياك تسألني عن رسوماتي ومستقبلي، بس إنت كل اللي سألتني عنه: العيال أكلوا ولا لسه؟"​إيدها كانت ضاغطة على فايل الرسم لدرجة إنه اتتنى في إيدها، وصوتها اتخنق بالدموع.

​قمت وقفت، ومديت إيدي لمريم: "إنتي قلتي كل اللي عندك يا حبيبتي.. ومش مديونة لأي حد هنا بقية ليلتك. انزلي نامي وارتاحي."هزت رأسها، أخدت الفايل تحت دراعها، وطلعت فوق. وسمعت صوت باب أوضتها بيتقفل بهدوء.

​طارق مسك رأسه وقال بنبرة استعطاف: "أنا ماكنتش فاكر إن الموضوع ضاغط عليها للدرجة دي.."رديت عليه بمنتهى الحزم: "هي قالتلك! قالتلك كتابة وشفاهاً!.. بس إنت عميت عينك!"​"أنا كنت محتاج فصلة يا سارة! قعدة التلات توائم طول اليوم تطهق وتفصل أي حد، وإنتي عارفة كده كويس!

"​"أيوة.. عارفة كويس جداً هي أقد إيه صعبة وتقيلة! وعشان كده ده مش حمل يترمى على بنت عندها ١٥ سنة عشان إنت تروح تضرب لك كورتين جولف وتتمشى في الجو!"​الشقة سكتت تماماً، وما كانش فيه غير صوت الموتور بتاع التلاجة.

​في الآخر قال بصوت واطي: "أنا أسف.. كان المفروض أطمن عليها أكثر."​"كان المفروض تكون هنا أصلاً!"​عنيه راحت ناحية السلم وقال: "طب عاوزاني أعمل إيه دلوقتي؟"​بصيت له وأنا بفتكر بنتي اللي قاعدة فوق شايلة هم موقف أتوبيس ومستقبلها، وإحنا تحت بتتخانق مين اللي كان المفروض يشيل العيال الصغيرين:​"أولاً: بكرة العيال مسؤوليتك إنت تتصرف فيهم معايا من غير ما تمس مريم.

""ثانياً: دراستها ومستقبلها مش وقت فراغ إنت تستغله على مزاجك.""ثالثاً: إياك تطلع لها بكرة الصبح تطلب منها تسامحك عشان تريح ضميرك!"​شغلت ملامحه نبرة غضب وإهانة من كلامي، وده عرفني قد إيه هو لسه بعيد عن إنه يفهم حجم الكارثة اللي عملها.​حماتي سحبت كرسي وقعدت جنبي بثبات..

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
HF

Hana Fahmy ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
39مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

عمتي زهرة الربيع روايات

عمتي زهرة الربيع

عمتي زهرة الربيع عمتي جابتلي عريس من الارياف ورفضته فورا لاني مكنتش عايزه اتجوز هناك، بس ا…

Hana Fahmy 0.0 37 دقائق