قصة وج،،ع وقلب مك،سور

نُشر منذ يوم
حفظ
غلاف المقال

".. كنت عاوزة أرفع تليفوني في وشه وأصرخ وأطالبه يفصّلي كل قرش اتصرف إزاي ولييه! بس بصيت وراه.. لقيت العيال الصغيرين بيلعبوا ببرود وبراءة على السجادة، فقلت له بنبرة ناشفة وباردة:"شيل عصايا الجولف دي على جنب.. لما نأكل العيال وننيمهم الأول نبقى نتكلم."​ابتسامته البايخة اختفت فجأة، وقال بقلق: "فيه إيه؟

مالك؟"كررت كلامي بجمود: "نأكل العيال الأول."بص على أمه "نرجس" وهي بتقعد آدم على السجادة، وفهم إن الجو مش تمام وإن المأساة اتكشفت.​لأول مرة، طارق ما يختفيش فوق في مكتبه؛ قعد معانا ينضف الكاسات، ويساعد في ملابس النوم، ويسمع لحمزة وهو بيصر إنه يقرأ له نفس كتاب الصور مرتين.

وعلى الساعة ٧:٣٥، كانوا التلاتة نايمين في سريرهم بسلام. حماتي قعدت قريبة من أوضتهم ومسكت جهاز مراقبة الأطفال، وأنا قعدت قدام طارق على سفرة الأكل.​مريم نزلت من أوضتها من غير ما حد يطلب منها..

شعرها كان لسه مندي من الحمام، لابسة تيشيرت نضيف ومسكة في إيدها فايل الرسومات والمشروع بتاع المقابلة. قلت لها بحنان: "يا حبيبتي، مش لازم تقعدي وتضغطي على نفسك."ردت بثبات: "لا.. أنا عاوزاه يسمعني بلساني، وبعدها هطلع أنام.

"​طارق اتململ في كرسيه وقال ببرود وجحود: "أنا شايف إنكم مكبرين الموضوع قوي ومجهزين المحاكمة دي عشان شوية ساعات!"​حطيت التليفون على الترابيزة بيني وبينه، وكانت شاشة البنك ساطعة بحسابات نادي "بين هولو" الجولف:"تلات أيام!" قلتها وأنا ببص في عينيه.

. "كل يوم ١٨٠ دولار! كنت بتقولي إنك قاعد مع عيالك في البيت!"رد ببجاحة: "أنا كنت برجع البيت بعد الضهر!"​"إنت حلفلي إنك واخد إجازة عشان تشيلهم في غيابي!"​"أنا أخدت إجازتي الخاصة، وده شغلي وحريتي!"​"إنت أخدت إجازتك لأن الحضانة قفلت! عشان العيال مش عشان تفيع!

"​ربع إيديه وقال بثقة مستفزة: "يعني أنا سيبتهم مرميين في الشارع؟ مريم كانت هنا! والعيال كانوا كويسين وزي الفل، وأنا كنت بطل عليهم كل شوية!"​"مريم كانت بتدرس! مدرستها مش معنى إنها أونلاين إنها متفرغة عشان تشيل من عليك الشيلة!

"​"هي قالتلي إنها تقدر تساعد!"​"تساعد ساعة زمان فوق البيعة! مش تلات أيام كاملة تشيل البيت والأكل والعيال!"​طارق بص لمريم وقالها بمنتهى الأنانية: "قولي لأمك يا مريم! مش إنتي اللي قلتيلي إنك قادرة وتعرفي تتصرفي؟"​الكلام نزل زي الشاكوش!

راجل طول بعرض بيستخبى ورا بنته الصغيرة عشان يهر. ب من غلطته ومسؤوليته!مريم بصت للترابيزة وقالت بصوت مك. سور بس ثابت: "أنا قلت لك ممكن أخليهم معايا الإثنين الصبح عشان إنت قلت إنك راجع بعد الضهر..

واستأذنتك يوم الثلاثاء تقعد معاهم عشان عندي حصة مهمة، فقلت لي: ما تقرفيش أمك وما تدخليهاش في النص!"​اتنهد بزهق وقال: "أنا قلتلك خليكي مسؤولة.. فيه فرق!"​لفيت التليفون وشي لوشه عشان يقرأ الرسالة اللي باعتها يوم الثلاثاء:​(إنتي الكبيرة.

. اتصرفي! وإياكي تدخلي أمك في النص، إلا لو كنتي عايزة تفكريها إنك فاشلة وما ينفعش تتئمني على إخواتك).​ولأول مرة.. طارق لسانه اتعقد وما لقاش كلمة واحدة يدافع بيها عن نفسه.​قلت له وأنا باكل في نفسي: "البنت ضاع عليها حصتين مباشرين مهمين جداً!

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
HF

Hana Fahmy ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
39مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

عمتي زهرة الربيع روايات

عمتي زهرة الربيع

عمتي زهرة الربيع عمتي جابتلي عريس من الارياف ورفضته فورا لاني مكنتش عايزه اتجوز هناك، بس ا…

Hana Fahmy 0.0 37 دقائق