قصة وج،،ع وقلب مك،سور

نُشر منذ 8 ساعات
حفظ
غلاف المقال

قصة وج. ع وقلب مكسور!

​"جوزي قضى تلات أيام بيلعب جولف، وسايب بنته الكبيرة اللي في الثانوية تشيل ذنب وشيلة تلات توائم رضع.. وكل ده وأنا برة البلد فاكرة إنه شايلهم في عيونه! المصيبة إن الحقيقة ماكشفتهاليش إلا الليلة اللي قبل مقابلة المنحة الدراسية بتاعة بنتي، ساعة ما دخلت الشقة فجأة ولقيت الدموع في عينيها!

"​اسمي "سارة"، وعمري ٣٨ سنة. متجوزة من "طارق" من ١٦ سنة. طبيعة شغلي في إدارة المشاريع عودتني ألقط أي مشكلة وأحلها قبل ما تتحول لكارثة.. بس للأسف، أغبى وأكبر مشكلة في حياتي كانت بتحصل جوه بيتي بالذات، وأنا الوحيدة اللي ماخدتش بالي منها!

​طيارتي من الإسكندرية نزلت بدري عن معادها بكتير. الورشة التدريبية اللي كنت مسافرة عشانها خلصت قبل المعاد، وقررت أعملها "مفاجأة" لطارق والعيال. ما بعتلوش أقوله إني راجعة، وكنت متخيلة نفسي وأنا فاتحة باب الشقة، رامية شنطتي، وداخلة عليهم بالحلويات اللي بيموتوا فيها.

​ده أنا كنت مطمنة ليه طمأنينة السعداء!​طول فترة سفري، وهو طالع نازل رسايل ومكالمات:“شغلي من البيت يا حبيبتي.. العيال زي الفل.. وأختهم مريم بتساعدني شوية.. ركزي إنتي بس في شغلك ومؤتمرك.”​أصلاً سفرية الشغل دي ما جتش إلا بالصعوبة؛

أصل توائمنا التلاتة: "حمزة"، "يوسف"، و"آدم" لسه سنهم سنتين. الحضانة بتاعتهم قفلت فجأة في وشنا يوم الأحد اللي فات عشان ماسورة مياه ضربت جوه الفصل. كنت ناوية أكنسل السفر خالص وأقعد جنبهم، بس طارق حلف وعزم وقسم إنه أخد تلات أيام إجازة من شغله في التسويق، وإنه "راجلها" وهيعرف يتصرف مع الصبيان.

ومريم، بنتنا الكبيرة اللي في اولى ثانوي وبتاخد تعليمها أونلاين عشان بتحب الرسم والهندسة والتصميم، هتكون قاعدة في البيت تذاكر، وممكن "تحدف" عين هنا ولا هنا لو احتاج الأمر.​ده كان الاتفاق، وده اللي وافقت عليه وأنا مطمنة.

​الساعة كانت ٤:١٦ العصر لما دخلت بالعربية في جراج بيتنا، وهنا لاحظت أول حاجة غريبة.. عربية طارق مش موجودة!​في الأول ما قلقتش، قلت جايز نازل يجيب طلبات للبيت. بس عيونيا اتنقلت لمكان عصايه الجولف جنب باب الجراج.

. لقيتها طايرة! وثلاجة التبريد البيضاء القديمة اللي بياخدها معاه النادي مش موجودة هي كمان.​دخلت الشقة، وكان ريحتي فراخ مشوية ورز طالعة من المطبخ. تلات كاسات مياه بأغطية محطوطة برتابة على الرخامة. ومن أوضة الصالة كان صوت عجلات لعب بلاستيك ماشية على السجادة، وصوت "حمزة" وهو بيقول بكل جدية إن عربية الإطفاء بتاعت خربانة!

​العيال كانوا في أمان، نضاف، وقاعدين في ركنهم المعتاد بيلعبوا. ومريم كانت قاعدة في مكان شايفاهم منه كويس وهي واقفة على باب المطبخ. حلة الأكل بتبرد على البوتجاز. وغسيل البيت متطبق تلات تلال مظبوطين بالملل.​في جزء من الثانية، قلت لنفسي بغباء: "ما شاء الله.

. طارق طلع أستاذ وعمل شغل عظظيم في غيابي!"​.. لحد ما مريم قامت وقفت.​كان شعرها مربوط بعشوائية وكحكة بدأت تفك وتوقع. كم الهودي اللي لابساة كان مندي عرق ومبلول. والجلد اللي تحت عينيها كان لونه رمادي بهتان، اللون ده أنا عارفا كويس..

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
HF

Hana Fahmy ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
39مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

عمتي زهرة الربيع روايات

عمتي زهرة الربيع

عمتي زهرة الربيع عمتي جابتلي عريس من الارياف ورفضته فورا لاني مكنتش عايزه اتجوز هناك، بس ا…

Hana Fahmy 0.0 37 دقائق