جوزي كان كل ليلة حكايات اسما السيد

نُشر منذ يومين
حفظ
غلاف المقال

قعدت على الكرسي وقالت: — شريف بيقول إنك بقيتي بتتعبي كتير. لازم تكشفي. بصيتلها وقلت: — ليه يا ماما؟ خايفة عليا؟ ردت بسرعة: — طبعًا يا بنتي، إنتِ زي بنتي. الكلمة دي وجعتني أكتر من أي إهانة. زي بنتها؟! وأنا اللي سمعتها بعينيها وهي بتخطط تاخد بيتي وتديه لمرات ابنها التانية!

قلت: — ربنا يخليكي. وبعدين سألتها فجأة: — هو شريف يعرف واحدة اسمها رانيا؟ إيدها اتجمدت على فنجان الشاي. بصتلي بسرعة. — رانيا مين؟ — معرفش، الاسم عدى عليا امبارح، وافتكرت إنه يعرفها من الشغل. ضحكت ضحكة مصطنعة. — شريف يعرف ناس كتير يا بنتي، هو إنتِ هتعدي وراه؟ قلت: — لا طبعًا.

لكن وأنا بقوم من على الكرسي، لمحت إيديها بتترعش. بعد ما مشيت، اتصلت بصاحبتي منى. منى محامية، ونعرف بعض من أيام الجامعة. قلت لها: — محتاجاكي في موضوع مهم، ومش عايزة حد يعرف. قابلتها بعد الشغل في مكتبها. وأول ما قفلت الباب، شغلتلها التسجيل. فضلت تسمع من غير ما تقاطعني.

ولما خلص، بصتلي وقالت: — نجلاء، أول حاجة لازم تعمليها إنك متواجهيش شريف دلوقتي. قلت وأنا بعيط: — ده متجوز عليا يا منى! وعنده ابن! وحماتي عارفة! مسكت إيدي. — أنا فاهمة وجعك، بس فيه حاجة أخطر. هما بيتكلموا عن نقل ملكية بيتك. لازم نعرف الورق اللي معاهم إيه بالظبط.

قلت: — بس أنا ممضتش على أي تنازل. سألتني: — مضتي لشريف على أي أوراق خلال الشهور اللي فاتت؟ توكيل؟ طلب بنك؟ عقد؟ فضلت أفكر. وفجأة افتكرت. من حوالي أربع شهور، شريف كان قالي إنه عايز يعمل تجديدات في الدور التالت، وإنه محتاج صورة بطاقتي وتوقيعي على شوية أوراق تخص طلبات المرافق.

وقتها كنت في الشغل. وكان مستعجل جدًا. بعتلي صور أوراق على واتساب. أنا رفضت أمضي قبل ما أشوفها كاملة. بعدها بيوم، جابلي ورقة واحدة، وقال إنها مجرد طلب معاينة. قريتها ومضيت عليها. لكن الورقة دي مكنش فيها أي كلام عن بيع ولا تنازل.

حكيت لمنى. قالت: — كويس إنك فاكرة. احتفظي بالمدــ,,ـــــادثات، ولازم نعرف إذا كان فيه مستند اتقدم باسمك فعلًا. والتوقيع اللي سمعتي عنه ممكن يكون مزور أو مستغل بطريقة غير قانونية. سألتها: — ولو مزور؟ قالت: — يبقى فيه إجراءات قانونية نقدر ناخدها، بس لازم نشوف المستند الأول.

رجعت البيت وأنا حاسة إني داخلة مكان مش مكاني. حماتي كانت قاعدة في الصالة بتكلم حد. أول ما شافتني، قفلت المكالمة. وقالت: — اتأخرتي ليه؟ قلت: — كان عندي شغل.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
HF

Hana Fahmy ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
26مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

عمتي زهرة الربيع روايات

عمتي زهرة الربيع

عمتي زهرة الربيع عمتي جابتلي عريس من الارياف ورفضته فورا لاني مكنتش عايزه اتجوز هناك، بس ا…

Hana Fahmy 0.0 37 دقائق