جوزي كان كل ليلة حكايات اسما السيد

نُشر منذ يومين
حفظ
غلاف المقال

— طب وهي لو عرفت إننا متجوزين من خمس سنين، وإن ياسين ابنك، هتعمل إيه؟ خمس سنين؟! جوزي متجوز عليا من خمس سنين؟! وعنده ابن؟! وحماتي عارفة؟! وأنا اللي كنت بقعد قدامهم أبكي كل ما أشوف طفل صغير وأفتكر حملي اللي راح!

شريف قال: — نجلاء مش هتعرف حاجة غير لما كل الورق يخلص. رانيا ردت: — وأنا مش هفضل مستخبية أكتر من كده. حماتي قالت: — يا بنتي، استحملي. البيت ده تمنه كبير، ولو شريف عرف ياخده، يقدر يفتحلك بيت محترم ويأمن مستقبل ياسين.

وقتها حسيت إني لو فضلت واقفة ثانية كمان، هقع من على السلم. رجعت أوضتي بالعافية. قفلت الباب ورايا. وقعدت على الأرض. كنت عايزة أصرخ. أواجهه. أنزل أمسكه من هدومه وأسأله إزاي قدر يعمل فيا كده. لكن افتكرت كلام أمي. «أوعي تتنازلي عن أمانك علشان تثبتي لحد إنك بتحبيه».

فتحت التسجيل وسمعته مرة تانية. وبعدين بعت نسخة منه على إيميلي الشخصي، ونسخة لأختي، وكتبتلها رسالة: «احتفظي بالتسجيل ده عندك، ومتسألينيش عن حاجة دلوقتي». وبعدها غسلت وشي ورجعت السر,,ـــــير. بعد حوالي نص ساعة، سمعت خطوات شريف.

دخل الأوضة بهدوء. وقف يبصلي وهو فاكرني نايمة. وبعدين قرب، وغطاني بالبطانية. وقال بصوت واطي: — معلش يا نجلاء… كله هيخلص قريب. كنت عايزة أقوم وأقوله: «إيه اللي هيخلص يا شريف؟ جوازنا؟ ولا سرقتك لبيتي؟» لكن فضلت ساكتة. لأن اللي سمعته كان معناه إن فيه حاجة أخطر من الخيانة.

فيه ورق رسمي عليه توقيعي، وأنا عمري ما شفته. وصبح اليوم اللي بعده، قررت أبدأ أدور على الحقيقة. ومكنتش أعرف إن أول ورقة هلاقيها هتكشفلي إن الخطة بدأت من شهور، وإن أقرب ناس ليا كانوا بيجهزوا لليوم اللي أطرد فيه من بيتي بإيديهم!

الجزء الثاني: توقيع على ورق عمري ما شفته تاني يوم الصبح، صحيت قبل شريف. حضرت الفطار كعادتي. حطيت الجبنة والبيض والشاي على السفرة، وقعدت مستنياه. نزل من الأوضة وهو بيبتسم، كأن مفيش حاجة حصلت بالليل. قرب مني وقال: — صباح الخير يا حبيبتي. بصيتله. نفس الوش اللي حبيته سنين.

نفس الصوت اللي كان بيطمني لما أخاف. لكن المرة دي كنت شايفة قدامي شخص غريب. قلتله: — صباح النور. نمت كويس؟ اتلخبط لحظة. وبعدين قال: — آه، بس ضهري تعبني شوية، فنزلت تحت علشان معرفش أصحيكي. ابتسمت بالعافية. — سلامتك يا حبيبي.

قعد يفطر، وفضل يحكيلي عن شغله. وأنا كل اللي في دماغي صوت الطفل وهو بيناديه بابا. قبل ما ينزل، قال: — على فكرة يا نجلاء، ممكن أحتاج البطاقة بتاعتك النهارده؟ حسيت قلبي وقف. — بطاقتي ليه؟ — فيه شوية إجراءات خاصة بالمرافق، وعايز أراجع بيانات البيت.

قلتله بهدوء: — ما هي البطاقة معايا، ولما تحتاجها قولي وأنا أروح معاك. رفع عينه من على الموبايل. — تروحي معايا ليه؟ الموضوع بسيط. — معلش، أنا عايزة أراجع الورق بنفسي. وشه اتغير. لكن بسرعة رجع يبتسم. — براحتك يا ستي. نزل الشغل. وبعدها بعشر دقايق، حماتي طلعتلي.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
HF

Hana Fahmy ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
26مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

عمتي زهرة الربيع روايات

عمتي زهرة الربيع

عمتي زهرة الربيع عمتي جابتلي عريس من الارياف ورفضته فورا لاني مكنتش عايزه اتجوز هناك، بس ا…

Hana Fahmy 0.0 37 دقائق