— أنقذك مني؟! وبعدين حط إيده على راسه وقال: — يا نهار أسود! نادين حاولت تتدخل. — آسر، إحنا لازم نمشي… لكنه رفع إيده وسكتها. وبصلي وسأل: — إنتِ حامل في الأسبوع الكام؟ رديت: — اتنين وتلاتين. بلع ريقه بصعوبة. — والبيبي… بنت؟ حطيت إيدي على بطني. — أيوه. سألني بصوت واطي: — بنتي أنا؟
دموعي نزلت رغمًا عني. — أيوه يا آسر… بنتك. حط إيده على صدـ,,ـــره، ورجع خطوة كأنه مش قادر يتنفس. وبعدين قال: — أنا دفــ,,ـــــنتك يا مريم… دفــ,,ـــــنتك بإيدي، وفضلت سبع شهور بروح أقعد قدام قبــ,,ـــــرك وأكلمك! بدأت أحس إن فيه حاجة مش مفهومة.
قال وهو بيبكي: — إنتِ عارفة أنا عملت إيه يوم ما قالولي إنك متي؟! سكت لحظة، وبعدين كمل: — كنت هضيع نفسي من الحزن! ولولا إني فاكر ربنا، مكنتش عرفت أعيش يوم واحد بعدك! بصيتله بذهول. — بس شريف قالي… قاطعني بعصبية: — شريف قالك إيه تاني؟
! حكيتله عن الورق والتحويلات والرجالة اللي كانوا جايين ياخدوني. كان بيسمعني ووشه بيتغير مع كل كلمة. ولما خلصت، طلع موبايله واتصل بحد. — يا فؤاد، عايزك تراجعلي كل أوراق يوم سبعتاشر مارس… خصوصًا أوامر الأمن والتحويلات اللي خرجت من حساب الشركة. سكت شوية.
وبعدين قال: — ومحدش يعرف إن مريم عايشة. فاهم؟ ولا حتى أخويا! قفلت إيدي على طرف هدومي. — إنت ناوي تعمل إيه؟ بصلي وقال: — هعرف مين اللي دفــ,,ـــــنته مكانك. وفجأة، تليفوني الصغير رن. كان رقم غريب. فتحت الرسالة. ولقيت صورة ليا وأنا واقفة قدام آسر في الدار.
وتحت الصورة مكتوب: «كنت فاكرة إنك هتفضلي مستخبية للأبد؟ المرة دي مش هنعمل جنازة مزيفة… المرة دي هتكون حقيقية، وإنتِ وبنتك مع بعض.» صرخت من الرعب. آسر خطف الموبايل من إيدي وبص للرسالة. وبعدين رفع عينه ناحية باب الدار.
كان فيه عربية سودا واقفة بعيد. وأول ما شافها، جري ناحية الباب. لكن العربية اتحركت بسرعة واختفت. رجعلي وهو بيتنفس بعنــ,,ـــــف. وقال جملة خلت جسمي كله يرتعش: — العربية دي كانت واقفة قدام بيتنا يوم جنازتك!
الجزء الثاني: سر الجنازة ماكنتش قادرة أقف على رجلي. الحاجة صفية جابتلي كرسي وكوباية مية، وآسر فضل واقف قدامي، عينيه على التليفون اللي فيه رسالة التهديد. نادين كانت واقفة بعيد، وشها شاحب، ومش فاهمة إزاي حياتها اتقلبت في دقايق.



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.