عادت من المــ,,ـــــوت حكايات اسما السيد

نُشر منذ يومين
حفظ
غلاف المقال

عادت من المــ,,ـــــوت حكايات اسما السيد

الجزء الأول: العائدة من المــ,,ـــــوت «إنتِ عايشة؟! إزاي؟! أنا دفــ,,ـــــنتك بإيدي من سبع شهور!» صرخ جوزي بالجملة دي وهو واقف قدامي، وعينيه بتتنقل بين وشي وبطني الكبيرة، كأنه مش قادر يستوعب إن الست اللي وقف على قبــ,,ـــــرها وبكى عليها شهور، موجودة قدامه دلوقتي، وحامل في الشهر التامن!

حاول يقرب مني، لكني رجعت لورا وأنا بصرخ بكل قوتي: — إياك تقرب مني! وإياك تفكر تلمس بنتي… إنت فاهم؟! وقف مكانه كأنه اتضــ,,ـــــرب على دماغه. بص لبطني تاني، وسألني بصوت مخنوق: — بنتك؟! هي… هي بنتي أنا؟

حطيت إيدي على بطني بحركة لا إرادية، وكأني بحمي بنتي منه، وقلت والدموع بتنزل من عيني: — أيوه، بنتك! بس أقسم بالله ما هسمحلك تأذيها زي ما حاولت تأذيني! وقبل ما ينطق، الست الأنيقة اللي كانت واقفة جنبه صرخت: — ممكن حد يفهمني إيه اللي بيحصل؟!

إزاي دي مراتك وإنت قايللي إنها ماتت؟! بصلها لحظة، وبعدها رجع يبصلي وقال جملة عمري ما توقعت أسمعها: — لو إنتِ عايشة يا مريم… يبقى مين الست اللي دفــ,,ـــــنتها بإيدي؟! اسمي مريم، عندي تسعة وعشرين سنة.

من سبع شهور كنت زوجة لرجل أعمال اسمه آسر المنشاوي، واحد من أغنى رجال الأعمال في البلد. كان عنده شركات نقل بحري، ومخازن ضخمة، وفنادق، واستثمارات بالملايين. لكن بالنسبة ليا، عمره ما كان مجرد راجل غني. كان جوزي وحبيبي وسندي.

اتجوزنا بعد قصة حب استمرت تلات سنين، ورغم اعتراض عيلته عليا بسبب الفرق الاجتماعي بينا، أصر يتجوزني. فاكرة يوم كتب كتابنا، لما مسك إيدي قدام الكل وقال: — أنا اخترتك يا مريم، ومهما الدنيا عملت فينا، عمري ما هسيبك. وقتها صدقته. ويمكن دي كانت أكبر غلطة عملتها في حياتي.

أول سنتين من جوازنا كانوا أجمل أيام عمري. كان آسر بيحبني بطريقة تخلي أي ست تتمناه. يرجع من شغله مهما كان تعبان، ويقعد يحكيلي تفاصيل يومه. ولو زعلت، يفضل يصالحني لحد ما أضحك. لكن كل حاجة اتغيرت لما أخوه الأصغر، شريف، رجع من السفر. شريف كان مختلف عن آسر تمامًا.

آسر هادي، قليل الكلام، وبيحسب كل خطوة. أما شريف، فكان بيضحك كتير، وبيتكلم بحلاوة، وبيعرف يدخل قلوب الناس بسهولة. لكن مع الوقت، بدأت أحس إن فيه حاجة مش مريحة في تصرفاته. كان دايمًا يسألني عن مواعيد آسر، وعن الاجتماعات اللي بيحضرها، وعن الأوراق اللي بياخدها معاه البيت.

ولما كنت أستغرب، يضحك ويقول: — يا بنتي ده أخويا، وإحنا شركاء في كل حاجة! ماكنتش أعرف إن الراجل ده هيكون السبب في تدمير حياتي. قبل اختفائي بأسبوعين، اكتشفت إني حامل. كنت مستنية اللحظة دي من يوم جوازنا.

حضرت مفاجأة صغيرة لآسر، واشتريت علبة هدايا حطيت جواها اختبار الحمل وصورة صغيرة لطفل. لكن الليلة اللي كنت ناوية أقوله فيها، رجع البيت متعصب جدًا. دخل مكتبه وقفل الباب، وسمعته بيتكلم في التليفون بصوت عالي: — مستحيل! مين اللي سرب مستندات الشحنة دي؟!

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
HF

Hana Fahmy ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
16مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

عمتي زهرة الربيع روايات

عمتي زهرة الربيع

عمتي زهرة الربيع عمتي جابتلي عريس من الارياف ورفضته فورا لاني مكنتش عايزه اتجوز هناك، بس ا…

Hana Fahmy 0.0 37 دقائق