بلغني أيها الملك السعيد

نُشر منذ يومين
حفظ
غلاف المقال

أما دُرّة، فكانت تقف في الشرفة، تنظر إلى القصر الذي طالما حلمت بامتلاكه، وتقول لنفسها: — الليلة، سأدخل غرفة سيد القصر بصفتي سيدته، ولن تعود زينب أبدًا! لكن قبل الغروب بقليل، حدث أمر لم يكن في حسبان أحد.

كان الابن الأكبر، واسمه يحيى، قد لاحظ طوال الأيام الماضية أن أباه يشرب كل ليلة شرابًا تعدّه دُرّة بنفسها، وأنه بعده يصبح أكثر قسوة، ويصرخ حتى في نومه. وفي ذلك اليوم، وبينما كان يحيى يبحث عن دمية أخته الصغيرة، دخل غرفة دُرّة خلسة، فوجد صندوقًا خشبيًّا مخبأً تحت فراشها.

فتح الصندوق، فإذا به يجد قطعة قماش مطوية، وكيسًا صغيرًا، ورسالة مختومة بالشمع، عليها اسم أبيه! ارتجفت يداه وهو يفتح الرسالة، ولم يكد يقرأ السطور الأولى حتى شحب وجهه. فقد كانت الرسالة بخط دُرّة، وفيها كلمات تكشف أنها دفعت أموالًا للعجوز، وأنها رتبت أمرًا لتجعل مراد ينفر من زوجته وأولاده.

لكن المفاجأة الأكبر كانت في السطر الأخير، الذي كُتب بحبر أحمر: «إذا خرجت زينب من القصر، فلن يبقى أمامي إلا التخلص من يحيى، لأنه الوحيد الذي قد يفسد كل شيء!» وفي تلك اللحظة، سمع يحيى صوت دُرّة خلفه يقول ببرود: — وماذا تفعل هنا يا صغير؟!

التفت إليها، والرسالة ترتجف بين أصابعه، فابتسمت ابتسامة لم يرَ مثلها على وجه إنسان من قبل. ثم أغلقت الباب بالمفتاح، واقتربت منه وهي تقول: — يبدو أنك قرأت شيئًا لم يكن من المفترض أن تراه بعينيك!

فهل ستنجح دُرّة في إسكات يحيى قبل أن يكشف سرها؟ وهل سيعود مراد إلى رشده، أم أن زينب وأولادها سيضيعون إلى الأبد؟ والأخطر من ذلك كله… من الشخص الذي كانت دُرّة تخشاه أكثر من يحيى نفسه؟

يتبع… 🔥 #حكاوي_شيمو لو وصلتي لحد هنا، اكتبي لنا في التعليقات: هل دُرّة تستحق العقاب، ولا الطمع ممكن يعمي الإنسان لدرجة إنه يدمّر بيت كامل؟ ومتنسوش تصلّوا على النبي محمد ﷺ، اللهم صلِّ وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين بلغني أيها الملك السعيد، ذو الرأي الرشيد، أن الجارية دُرّة قد أغلقت باب الغرفة على الصبي يحيى، بعدما وقعت عيناه على السر الذي كانت تخفيه عن أهل القصر، ولم تكن تعلم أن ما ظنته نهاية أمرها سيكون بداية سقوطها!

حكاوي شيمو الجزء الأخير: سر الجارية دُرّة وعودة الحق لأصحابه وقفت دُرّة أمام يحيى، ويدها قابضة على مفتاح الباب، ثم قالت بصوت هادئ يخفي وراءه شرًّا عظيمًا: — هات الرسالة يا يحيى، ومش هأذيك. ضم الصبي الرسالة إلى صدـ,,ـــره وقال وهو يرتجف: — إنتِ عايزة ت.

يني زي ما كتبتي؟ إنتِ اللي خليتي أبويا يكرهنا؟ إنتِ اللي عايزة تطرد أمي من بيتها؟ تغير وجه دُرّة، ثم حاولت الاقتراب منه. — اسمعني يا صغير، أنت لا تفهم شيئًا. أبوك هو اللي اختارني، وأنا ما عملتش حاجة غير إني خليته يعرف الحقيقة عن أمك.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
HF

Hana Fahmy ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
39مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

عمتي زهرة الربيع روايات

عمتي زهرة الربيع

عمتي زهرة الربيع عمتي جابتلي عريس من الارياف ورفضته فورا لاني مكنتش عايزه اتجوز هناك، بس ا…

Hana Fahmy 0.0 37 دقائق