. دي عيلة، عيلة أنا كرست ليها كل عمري. .."وقفت في مدخل القاعة، ومعايا نوح وصوفي. همست بصوت هادي، بس الصوت كان واصل بوضوح في هدوء القاعة اللي كانت بتسمع خطابه:ـ "اطلع يا إيثان.. وقولهم عن عيلتك الحقيقية."الناس اللي واقفين جنبنا التفتوا بسرعة.
الصحافة اللي كانت بتصور إيثان، الكاميرات اتحركت لوحدها ناحية الباب المفتوح، وكأن مغناطيس جذبهم. إيثان على المسرح وقف في نص الجملة. الابتسامة جمدت على شفايفه. شافني. وشاف التوأم الواقفين جنبي. الملامح.. النسخ المصغرة منه كانت واقفة قدامه على السجادة الحمراء. عيون نوح الحادة، ونظرة صوفي الواثقة.
القاعة كلها اتحولت لكتلة صمت مرعبة. ماكنش فيه صوت غير دقات قلبي. إيثان نزل من على المسرح خطوة ورا خطوة، ووشه أصفر لدرجة إنه بقى أبيض زي الورق. المايك في إيده كان بيترعش. ـ "كـ... كلير؟" نطقها بصوت مكسور وهو بيبص حواليه كأنه في كابوس.
مشيت خطوة قدام، ورفعت راسي بكل ثقة:ـ "أهلاً يا إيثان. سمعت إمبارح إنك بندم لأنك مفيش عندك عيال.. فقلت أجيبلك العيال اللي رمتهم بـ ٣٠ دولار في المطرة من عشر سنين، عشان تفكرهم بنفسك قدام ملايين البشر!
"الصحافة هجمت بالكاميرات والفلاشات بقت تضرب في كل مكان زي البرق. التعليقات والصدمات ملأت القاعة. بس الفاجعة الحقيقية ما انتهتش هنا. فجأة، انفتح الباب الجانبي للقاعة، ودخل منه شخص تالت ماكنتش حاسبة حسابه.."مارجريت"، أم إيثان العجوزة، ومعاها مدير أعماله القديم، وجنبهم.
.. لوكاس!قلبي وقف مكانه. بصيت للوكاس بصدمة. هو كان واقف جنبهم.. مش ضدهم! إيثان أول ما شاف أمه ولوكاس، صرخ بصوت عالي:ـ "كنتوا عارفين؟!"مارجريت بصت لابنها ببرود وقالت بصوت قوي خلى القاعة كلها تسمع:ـ "أنا اللي أمرت لوكاس يسهل رجوعها يا إيثان!
صفقة الـ ١١ مليار دولار اللي أنت متمسك بيها النهاردة.. الشريك الأجنبي الرئيسي فيها اشترط شرط واحد بس عشان يمضي: أن يكون صاحب الإمبراطورية دي عنده "ولي عهد" شرعي يحمل اسمه ويدير الامبراطورية من بعده، مش راجل وحيد ملوش عيلة!"بصيت للوكاس بصدمة أعمق.
هو ضحك بابتسامة هادئة وقرب مني وهمس في إذني:ـ "يا كلير.. أنا صديقك، بس أنا كمان محامي الشركة. الـ ١١ مليار صفقة لينا كلنا.. وعيالك هما الورثة الشرعيين لكل ملليمتر في الإمبراطورية دي، حسب القانون الجديد اللي كتبناه امبارح بليل."إيثان وقع على كبرياءه في الأرض.
سقط على ركبتيه قدام الكاميرات والملايين اللي بيتفرجوا على البث المباشر. إمبراطوريته اللي بناها على الكذب، انهارت في دقيقة واحدة بسبب ورقة طلاق باطلة وعيال رفض يمضي أوراق ميلادهم زمان. نوح بص لأبوه وهو واقع على الأرض، وعدل نظارته ببرود وقرر ينهي الموقف بكلمته المعتادة:ـ "دلوقتي..
نقدر نتكلم في نسبة الـ ١٠٪، ولا نستنى لما يجمعوا باقي أرباح الصفقة؟"صوفي ضحكت بصوت عالي، ورفعت دراعها بفستانها الأزرق، بينما كاميرات العالم كله بتصور لحظة سقوط المغرور.. ونهوض الملكة الحقيقية وأولادها من جديد. النهاية.



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.