"ـ "عوزه يبص لعياله.. وبعدين عايزه يشرح قدام الكل وبنفسه، إزاي راجل عنده ولد وبنت عندهم عشر سنين، فهم العالم كله إنه عقيم وما خلفش! "بينما أنا دخلت حمام القهوة، تليفون لوكاس نور على الترابيزة برسايل كتير.
لوقاس قلبه اتقبض وبسرعة عدل التليفون..بس للأسف، ابني كان لاحظ و شاف إشعار الرسالة. أنا ماكنش عندي فكرة لسه باللي حصل. بالليل، جمعت التوأم وقعدت أحكيلهملي كل حاجة بصراحة وبوضوح. ووضحت لهم نقطة مهمة جداً: إنهم مش "أسلحة" هحارب بيها، ولو هما مش عايزين يروحوا الحفلة، مش هنروح أساساً.
"نوح" عدل نظارته بطريقة ذكية وقال:ـ "يعني بيولوجياً هو أبونا، بس عاطفياً يعتبر زي متبرع بالحيوانات المنوية؟"كنت هشرق من كتر الضحك، وقولتله:ـ "يا نوح! عيب! "رد بكل ثقة:ـ "إيه؟ أنا بجمع الحقائق بس!""صوفي" ضحكت بصوت عالي، وبعدين "نوح" اتكلم بجدية وقال:ـ "أنا موافق هروح.
. بس بشرط، عايز 10% من أي فلوس هتكسبوها في القضية."سألته بدهشة:ـ "ليه إن شاء الله؟ "قال:ـ "رأس مال لمشروع جديد."عشر سنين ماشفش أبوه خالص، وسبحان الله.. الواد طالع بيمتلك مخ أبوه التجاري بالحرف!
"صوفي" نطت وقالت بحماس:ـ "وأنا هلبس فستاني الأزرق بلمعة، عاوزه يشوف كويس أوي إيه اللي ضاع منه ومسابهوش!"الجملة دي خلتني أسكت وتأثرت..ضميتهم الاتنين لحضني بقوة. من عشر سنين، إيثان رماني في الزبالة وهو فاكر إني مفلسة وما عنديش أي حاجة..
لكن يوم السبت بالليل، أنا داخلة أهم حفلة في حياته ومعايا أغلى كنزين في الدنيا..عياله. اللي ماكنتش أعرفه ساعتها.. إن الحفلة دي بالذات هي ليلة توقيع صفقة بـ 11 مليار دولار! وماكنش عندي فكرة مين تاني كان مستنينا في الممر المظلم ده..والأهم من ده كله..
إني ماكنش عندي أي علم إن الشخص اللي وثقت فيه أكتر من نفسي، كان فعلاً بعت لشخص تاني.. الميعاد بالضبط اللي هندخل فيه! الساعة 8:45 بالظبط.. وإيثان واقف تحت أنوار القاعة بيتباهى بالصورة المثالية اللي تعب عشر سنين عشان يبنيها، الأبواب هتتفتح.
.وهنكون احنا التلاتة واقفين قدامه. الفصل الثاني والأخير: صدمة القاعة الكبرىالساعة كانت تمشي ببطء تقيل. يوم السبت بالليل، وقفت قدام مراية الأوضة وبصيت لنفسي. الفستان الأسود البسيط اللي لابسته ماكنش غالي، بس كان فيه هيبة ووقفة وحدة نجت من المـ,ـوت ورجعت تقف على رجليها.
"نوح" كان واقف قدامي بيظبط ياقة بدلته الصغيرة كأنه مراجع قانوني، و"صوفي" كانت بتلف حوالين نفسها بفستانها الأزرق بلمعته اللي بتخطف العرض، وقالت بثقة:ـ "ماما، تفتكري هيعيط ولا يغمى عليه الأول؟ "ابتسمت بمرارة ومسكت إيديهم الاتنين:ـ "يلا يا ولادي.. رحلة الحقيقة بدات.
"وصلنا فندق "سوليفان جراند" الساعة 8:40.البوابة الكبيرة كانت مليانة حراسة، وكاميرات الصحافة كانت بتصور نجوم المجتمع ورجال الأعمال وهم داخلين. لوكاس كان واقف جوه في الاستقبال، وشافني وبعتلي إشارة برأسه إن كل حاجة تمام. الساعة بقت 8:45 بالظبط.
دفعنا الباب الخشبي الضخم اللي بيودي على قاعة الاحتفالات الكبرى. النور كان مسلط على المسرح بعيد، وإيثان كان واقف هناك ماسك المايك، بيضحك بابتسامته الساحرة وبيقول بصوته الرخيم للجمهور:ـ "مجموعة سوليفان مش مجرد شركة.. دي عيلة، عيلة أنا كرست ليها كل عمري.



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.