بقالي شهر عند امي بعد ما جوزي طردني

نُشر منذ 9 ساعات
حفظ
غلاف المقال

قام من مكانه وقال بعصبية:ـ ميتين جنيه إيه؟ هو إحنا ناقصين أعباء؟ إنتِ مش مقدرة إني شايل بيت وأم وعيال؟ساعتها حسيت إن قلبي اتعصر، وقلت له:ـ وإنت مقدر أنا شايلة إيه؟ بقالي تمان سنين بخدم في البيت وبربي ولادك، وبقالي تلات سنين شايلة أمك في مرضها، وعمري ما قلت لك هات أختك تساعدني، ولا قلت لك أنا مالي بيها.

وفي الآخر مش قادرة أطلب منك عشرين جنيه من غير ما تحسسني إني حمل عليك!

زعق في وشي وقال:ـ إنتِ هتعايريني بخدمة أمي؟ ما هي عايشة معانا، وده واجبك!قلت له والدموع في عيني:ـ واجبي إني أراعيها وأحترمها، لكن مش واجبي إني أبقى مش بني آدمة، معنديش حتى مصروف في إيدي!

رد عليا بكلمة كسرتني:ـ طالما مش عاجبك العيشة هنا، الباب يفوّت جمل. غوري من البيت وشوفي مين هيرضى بيكي!

بصيت له وقلت:ـ إنت بتطردني يا أحمد؟ إنت عارف إن أبويا متوفي، وإن أمي ظروفها على قدها، وبرضه بتطردني؟قال بمنتهى البرود:ـ أيوه، واحدة تمشي ييجي مكانها عشرة!في اللحظة دي حسيت إن السنين اللي عشتها معاه كلها اتمسحت من قدامي.

بصيت على ولادي اللي كانوا واقفين عند باب الأوضة، واحد فيهم بيعيط والتاني ماسك إيدي، وقلت له:ـ خلاص يا أحمد، أنا همشي.

بس افتكر إنك إنت اللي اخترت ده، وأنا مش هنسى الكلمة دي طول عمري. لميت شوية هدوم، وخدت ولادي معايا، وخرجت من الشقة وأنا مستنية، ولو للحظة واحدة، إنه يناديني ويقول لي استني.

لكن الباب اتقفل ورايا، ومسمعتش غير صوت المفتاح وهو بيلف في الكالون. حتى حماتي اللي كنت بسهر جنبها بالليل، واللي كنت بأكلها بإيدي لما كانت مش قادرة تمسك المعلقة، فضلت ساكتة.

وصلت بيت أمي وأنا حاسة إني مش شايلة شنطتي بس، أنا شايلة عمري كله فوق كتافي. أمي فتحت الباب، وأول ما شافتني بالعيال والشنط، قالت بخضة:ـ مالك يا بنتي؟ إيه اللي حصل؟مكنتش قادرة أتكلم.

رميت نفسي في حــ,,ـــــضنها وعيطت زي الطفلة. ولما عرفت الحكاية، قالت لي:ـ يا بنتي، البيت بيتك، بس أنا ظروفي على قدي، وهحاول أعمل لك اللي أقدر عليه. إنما إوعي تفتكري إنك قليلة علشان راجل طردك.

كنت بحاول أتماسك علشان ولادي، لكن الأيام اللي بعدها كانت صعبة جدًا. مراتات إخواتي كانوا بيتعاملوا معايا كإني جاية أعيش على حسابهم، وكل شوية أسمع كلام يوجعني. واحدة منهم قالت لي مرة وأنا في المطبخ:ـ هو إنتِ ناوية تقعدي هنا كتير؟

ما كل واحدة عندها بيتها ومسؤولياتها. رديت عليها وأنا بحاول أبلع غصتي:ـ أنا مش قاعدة عندك، أنا في بيت أمي، ولو مضايقاكي وجودي أنا مش هفرض نفسي على حد.

قالت لي:ـ أنا مقولتش كده، بس إحنا كلنا عندنا ظروف. دخلت أوضتي وعيطت، مش علشان كلامها بس، لكن علشان إخواتي الرجالة كانوا سامعين، ومحدش فيهم قال لها كلمة.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
HF

Hana Fahmy ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
39مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

عمتي زهرة الربيع روايات

عمتي زهرة الربيع

عمتي زهرة الربيع عمتي جابتلي عريس من الارياف ورفضته فورا لاني مكنتش عايزه اتجوز هناك، بس ا…

Hana Fahmy 0.0 37 دقائق