ثمن السكوت لمحمد نور

نُشر منذ 4 أيام
حفظ
غلاف المقال

واليوم ده، السواق خد صورة الجاكت بس كعالمة وعنوان للولد، مش صورة وشه الحقيقية. غلطة بشعة مرعبة. وكنت لسه بحاول استوعب الصدمة دي لما رامي قرب مني يا مريم، لازم نقعد نتكلم لوحدنا كلمتين. بنتي عايشة يا رامي.. بنتي عايشة! وهو بملامح باردة رد واضح كده..

وسحبني معاه لمكتب فاضي كان مستنيه فيه محامي غريب. وعلى المكتب كان محطوط ورق جديد وجاهز. البوليس لقى مادة كيميائية خطېرة جوه عربيتك رامي شرحلي ببرود والشروا باسمك، وكمان لقوا بصماتك على العلبة الأصلية. اتلجت في مكاني إنت تقصد إيه بكلامك ده؟!

المحامي زحزح الورق ناحيتي لو الموضوع دخل في سكة جنائية وقضايا، ممكن تحكم عليكي المسؤولية الجنائية الكاملة بسبب وجود المادة دي معاكي.. وجوزك بيقترح حل ودي بعيد عن المشاكل عشان يلم الشفا. وهنا فهمت خطتهم الخبيثة كويس قوي.

كانوا عايزين يحولوا الأم اللي لستها مفقودة بنتها، للمتهمة الأولى والمسؤولة عن مۏته. رامي مد إيده بقلم امضي يا مريم.. دي فرصتك الوحيدة عشان تنجي بنفسك. وفي اللحظة دي بالضبط، الباب اتفتح فجأة. دخل القائد ومعاه محققة تانية، وفي إيدها تابت وعليبة أدلة جنائية.

أستاذ رامي قال الظابط بصرامة محتاجين تفسير منك لظهورك في كاميرا المراقبة وأنت بتحط حاجة تحت الكنبة اللي ورا في العربية الصبح بدري. رامي وقع القلم من إيده على الترابيزة. ولما الظابط شغل الشاشة قدامه، شفت حاجة مستحيل كنت أتخيل إن جوزي ممكن يعملها في يوم من الأيام.

الجزء الثالث الفيديو كان بيبين بوضوح رامي وهو داخل جراج البناية بتاعتنا الساعة سبعة وربع الصبح. كان لابس نفس البدلة الرمادي اللي وصل بيها المستشفى. قرب من عربيتي بهدوء، فتح الباب اللي ورا، وطلع علبة صغيرة من شنطة كانت معاة. وبعدين رفع فرش العربية الأرضي وحط العلبة بخبث تحت الكرسي.

بص حواليه شمال ويمين پخوف قبل ما يقفل الباب. كلاللي حصل ده ما اخدش عشرين ثانية. الفيديو ده متصور الصبح بدري النهارده قال الظابط بجمود. رامي مسح بايده على جبينه بعصبية أنا.. أنا كنت بس بشيل شوية حاجات تخص مراتي ومرتبة العربية.

وليه خبيتها تحت الفرش بالسرعة دي؟ عشان.. عشان كان فيه مكان هناك. الظابط فضل ساكت باصص له بنظرة تخترق روحه. وإيه سبب إنك كنت لابس قفازات سودا في إيدك وقتها؟ رامي فتح بوقه عشان يرد، بس الكلمات خانته ومقدرش ينطق بحرف واحد. المحققة قربت الصورة على الشاشة ووضحت التفاصيل.

إيديه كانت متغطيه بكفوف سودا تماماً. أنا عرفت الكفوف دي كويس قوي. كنا دايما بنشيلها مع أدوات التنظيف جوه دولاب الخدمة. أنت قلتلي الصبح إنك نازل بدري عشان اجتماع شغل مهم همست بصوت بيترعش. يا مريم متخلقيش مشاكل في وقت مش مناسب. وكنت بتقلي إنك ما قربتش لعربيتي أصلا.

رامي خبط بإيده بخشونة خفيفة على سطح المكتب عشان ما كنتش متخيل إن تافهة زي دي هتعمل القصة دي كلها! الظابط طفى شاشة التابلت. هتعوزونا في النيابة عشان نعمل أقوال رسمية ومفصلة.. وكمان طلعنا تصريح رسمي بمراجعة وتفريغ كل اتصالاتكم ومسجاتكم بالفترة اللي فاتت دي.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
HF

Hana Fahmy ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
39مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

عمتي زهرة الربيع روايات

عمتي زهرة الربيع

عمتي زهرة الربيع عمتي جابتلي عريس من الارياف ورفضته فورا لاني مكنتش عايزه اتجوز هناك، بس ا…

Hana Fahmy 0.0 37 دقائق