مبروك ضحك ضحكة عصبية. — مصيبتي بدأت من يوم ما أبوها قرر يفتح بقه!ومن يوم ما أبو حمدان فكر إنه يقدر يقف في طريقي! أنا تعبت سنين عشان أوصل للي أنا فيه، ومش هسيب ورق قديم يهد كل حاجة بنيتها! زينب وقفت قدام الصندوق.
إنت السبب في اللي حصل لأمي؟ مبروك سكت لحظة، وبعدين قال: — أمك كانت غبية. كان ممكن تعيش وتربيكي لو سكتت. لكنها أصرت تروح تبلغ، فاضطرينا نوقفها. زينب حسّت إن الدنيا بتلف بيها، لكن حمدان مد إيده ومسك كفها. — خليكِ ثابتة. مبروك رفع الأداة ناحية حمدان.
— وإنت كمان هتلاقي نفس مصير أبوك، يا ابن الجبالي! قبل ما يتحرك، عوض اندفع من الجنب وخبط إيده، فانطلقت في سقف المخزن. الناس صرخت، وحمدان هجم على مبروك، والاتنين وقعوا على الأرض. الأداة اتزحلقت بعيد، ومبروك حاول يضغط على حمدان، لكن حمدان صد حركاته، وثبّت إيده لحد ما قدر يبعده عنه
رجالة البلد دخلوا وفصلوا بينهم، واتنين منهم مسكوا مبروك، بينما الشيخ عبدالتواب طلب إرسال حد يجيب مأمور المركز فورًا. مبروك كان بيصرخ ويهدد الكل، لكن محدش بقى خايف منه. وبينما الناس مشغولة، زينب فضلت واقفة قدام الصندوق، وبصت للخطابات القديمة.
فتحت واحدة منها، وبدأت تقرا بصوت مرتعش. كانت رسالة من أمها لأبوها، مكتوبة قبل الحريقة بيوم واحد، بتطلب منه يبعد عن مبروك ويعترف بالحقيقة قبل ما يخسر عيلته. زينب رفعت عينيها ناحية أبوها، اللي كان واقف في آخر المجموعة، منهار وبيبكي.



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.